توتر في شرق السودان بعد اشتباكات بين سكان محليين وعاملين في التعدين الأهلي

3 Min Read

شهدت ولاية البحر الأحمر، شرقي السودان، حالة من التوتر خلال الأيام الماضية، عقب مواجهات بين سكان محليين وعاملين في التعدين الأهلي قرب منطقة أرياب، وسط دعوات أهلية ورسمية لاحتواء الموقف ومنع تحوله إلى صراع جهوي.

وقالت مصادر محلية إن التوتر بدأ بعد حادث اعتداء على أحد سكان منطقة البير أثناء عمله، ما دفع مجموعة من الأهالي إلى التوجه نحو معسكر للتعدين الأهلي في المنطقة. وبحسب روايات سكان، أضرم المحتجون النار في عدد من المباني داخل الموقع، فيما أطلق بعضهم أعيرة نارية في الهواء.

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة احتراق منشآت مشيدة بمواد محلية داخل موقع التعدين، إلى جانب مغادرة عدد من العاملين للمكان. كما تداول سكان في مدينة بورتسودان تسجيلات أخرى قالوا إنها توثق طرد عاملين في التعدين الأهلي من بعض الأحياء، بدعوى عدم امتلاكهم وثائق ثبوتية.

وحتى وقت نشر الخبر، لم تصدر السلطات المحلية بياناً رسمياً يوضح تفاصيل الحوادث أو يحدد المسؤوليات، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع التوترات في مناطق التعدين بالولاية.

وقالت أمانة شباب قبيلة الأمرأر إن الاعتداء الذي وقع في أرياب استهدف أحد أبناء المنطقة أثناء عمله، محملة الجهات الأمنية مسؤولية ضبط الأوضاع في مواقع التعدين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.

وفي المقابل، أعلن قائد قوات مؤتمر البجا في البحر الأحمر أن قواته تدخلت لوقف ما وصفه بالتفلتات في منجم أرياب خلال وقت قصير، مؤكداً أن التدخل جاء بهدف منع توسع الاشتباكات وحماية الاستقرار المحلي.

من جهته، دعا ناظر عموم الهدندوة، محمد الأمين ترك، إلى معالجة الحادث وفق القانون، محذراً من خطورة تحول التوتر إلى صراع جهوي. وطالب ترك بالتحقق من هويات العاملين في التعدين الأهلي، وتنظيم وجودهم داخل مناطق التعدين، بما يراعي حقوق السكان المحليين ويمنع الاحتكاكات المتكررة.

كما شدد ترك على ضرورة وجود اتفاق واضح بين المعدنين وأصحاب الأرض، بإشراف الدولة، لضمان تنظيم النشاط التعديني وتقليل النزاعات المرتبطة باستخدام الأراضي.

وفي السياق نفسه، أعرب ناظر عموم البني عامر، علي إبراهيم دقلل، عن رفضه للاعتداء الذي وقع في المنطقة، بينما أكد ناظر قبيلة الأمرأر، علي محمود، أن الأوضاع في أرياب استقرت بعد تدخل القوات النظامية.

وتشهد مناطق عدة في ولاية البحر الأحمر احتكاكات متكررة بين السكان المحليين والعاملين في التعدين الأهلي، غالباً بسبب خلافات تتعلق باستخدام الأراضي، وغياب التنظيم الواضح، وضعف الرقابة على مواقع التعدين. وتبرز هذه الحوادث الحاجة إلى تدخل مؤسسي ينظم النشاط التعديني ويحمي حقوق المجتمعات المحلية والعاملين في القطاع على حد سواء.

Share This Article