حذر السيناتور الأمريكي كريس فان هولن من مخاطر وقوع موجة جديدة من الانتهاكات الجماعية في السودان، داعياً الإدارة الأمريكية إلى تكثيف جهودها لمنع تكرار أعمال العنف واسعة النطاق ضد المدنيين.
وقال فان هولن، في تصريحات أدلى بها الخميس 6 أغسطس، إن الهجوم الذي شهدته مدينة الفاشر في أكتوبر 2025 أسفر عن مقتل أكثر من 6 آلاف شخص خلال ثلاثة أيام، مستنداً في ذلك إلى أرقام وردت في تقارير للأمم المتحدة بشأن الأحداث التي رافقت الهجوم.
واتهم السيناتور الأمريكي قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات واسعة خلال الهجوم، ووصفها بأنها «شديدة الدموية»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن طرفي النزاع في السودان ارتكبا انتهاكات بحق المدنيين خلال الحرب.
واستشهد فان هولن بالموقف الأمريكي الذي سبق أن خلص إلى ارتكاب عناصر من قوات الدعم السريع وحلفائها إبادة جماعية في السودان، مطالباً واشنطن بالتحرك لمنع وقوع المزيد من الجرائم الجماعية.
وتأتي تصريحاته بالتزامن مع تقرير صادر عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تناول الانتهاكات المرتبطة بالهجوم على الفاشر، ووثق مقتل أكثر من 6 آلاف شخص خلال الأيام الثلاثة الأولى من الهجوم، وفقاً لما أورده التقرير.
وأشار التقرير الأممي إلى أن بعض الانتهاكات التي شهدتها المدينة قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وسط دعوات إلى التحقيق والمساءلة عن الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين.
وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على المخاوف الدولية بشأن حماية المدنيين في السودان، مع استمرار الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وتواصل الدعوات الدولية لوقف القتال وضمان وصول المساعدات الإنسانية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

