افتتح سوق العملات في السودان تعاملات الأحد عند مستويات تُظهر استمرار الضغوط على الجنيه السوداني، مع بقاء أسعار الصرف في السوق الموازي قرب أعلى مستوياتها المسجّلة. ورغم الاستقرار النسبي للأرقام، يشير المتعاملون إلى أن حركة السوق ما زالت تعكس شحّاً في النقد الأجنبي وتوقعات حذرة بشأن الأشهر المقبلة.
سجّل الدولار نحو 3750 جنيهاً للبيع و3665 جنيهاً للشراء، بينما حافظ الريـال السعودي على مستوى يقارب 1000 جنيه، والدرهم الإماراتي عند نحو 1022 جنيهاً. وبلغ سعر اليورو حوالي 4412 جنيهاً، في حين تجاوز الجنيه الإسترليني 5067 جنيهاً.
ويقول متعاملون إن ثبات الأسعار يعكس سوقاً تعمل بحدّها الأدنى من السيولة، مع اعتماد متزايد على التوقعات بدلاً من التدفقات الفعلية.
تقارير دولية حديثة ربطت هذا المسار بالتداعيات الواسعة للصراع الدائر منذ 2023. وأشارت تقديرات اقتصادية إلى أن اتساع العمليات العسكرية وتضرر البنية التحتية قلّص قدرة الدولة على إدارة الموارد، بينما حذّرت الأمم المتحدة من تدهور حاد في الخدمات الأساسية، بما في ذلك القطاع الصحي.
ومع انتقال الاقتصاد تدريجياً إلى ما يشبه “اقتصاد الحرب”، أصبحت الأنشطة غير الرسمية وتجارة الذهب من أهم مصادر النقد الأجنبي، مقابل تراجع دور القطاع المصرفي الرسمي.
كان الدولار يدور حول 560 جنيهاً قبل اندلاع القتال في أبريل 2023. واليوم، مع تداوله عند حدود 3750 جنيهاً، يكون الجنيه قد فقد أكثر من 85% من قيمته الاسمية خلال أقل من ثلاثة أعوام.
ورغم هدوء التداولات، فإن تحركات طفيفة في بعض العملات — مثل اليورو والريال القطري والجنيه المصري — تُعزى إلى زيادة الطلب التحوطي المرتبط بموسم رمضان الذي يشهد عادة ارتفاعاً في استيراد السلع.
ويؤدي نقص المعروض من النقد الأجنبي إلى توسيع الفارق بين سعري البيع والشراء، ما يجعل السوق عرضة لتقلبات سريعة عند أي صدمة.
تراجُع الجنيه ينعكس على أسعار الغذاء والدواء، في وقت تشير فيه تقارير إنسانية إلى ارتفاع معدلات سوء التغذية في بعض المناطق. ومع ثبات الأجور وتراجع المدخرات المقومة بالجنيه، تتقلص القدرة الشرائية للأسر.
يحذر اقتصاديون من أن تمويل العجز عبر التوسّع النقدي قد يزيد مخاطر التضخم. وتعتبر مؤسسات دولية أن طباعة العملة دون تغطية كافية تؤدي غالباً إلى فقدان أكبر للثقة في العملة المحلية.
تشير تقديرات محلية إلى احتمال اقتراب سعر الدولار من 5000 جنيه خلال الربع الأول من العام، إذا استمرت الظروف الحالية دون تقدم سياسي أو اقتصادي. وتعتمد هذه التوقعات على عوامل تشمل اتساع نطاق القتال وتراجع الإيرادات وضعف المعروض من النقد الأجنبي.
| العملة | السعر بالجنيه السوداني |
|---|---|
| الدولار الأمريكي | 3750 |
| الريال السعودي | 1000 |
| الجنيه المصري | 78.9972 |
| الدرهم الإماراتي | 1021.798 |
| اليورو | 4411.764 |
| الجنيه الإسترليني | 5067.567 |
| الريال القطري | 1030.21 |

