شهدت الساعات الماضية تحركات دبلوماسية دولية وإقليمية متزامنة تناولت تطورات الحرب في السودان، في ظل استمرار الأزمة الإنسانية وتزايد الدعوات لإيجاد مسار سياسي يوقف القتال ويفتح الطريق أمام وصول المساعدات إلى المتضررين.
وفي أديس أبابا، عقد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اجتماعاً مع رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فقي محمد، ضمن زيارة يجريها إلى إثيوبيا. وتركزت المباحثات على الجهود الرامية إلى إنهاء النزاع في السودان، إضافة إلى بحث سبل تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتأثرة بالحرب.
ويأتي اللقاء في إطار التنسيق بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي بشأن الملفات الإقليمية، وعلى رأسها الأزمة السودانية، التي باتت تمثل واحدة من أبرز التحديات الإنسانية والأمنية في القارة الأفريقية.
وفي سياق متصل، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الوضع الإنساني في السودان بأنه “كارثي”، مشيراً إلى وجود تدخلات خارجية ساهمت في تعقيد مسار الصراع. ودعا ماكرون المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لوقف القتال، مؤكداً أهمية الدفع نحو حلول سياسية للأزمة.
وتعكس التصريحات الفرنسية تصاعد القلق الدولي من استمرار الحرب وتداعياتها على المدنيين، خصوصاً مع تدهور الأوضاع المعيشية، واتساع رقعة النزوح، وصعوبة وصول المساعدات إلى عدد من المناطق المتضررة.
وعلى المستوى الإقليمي، بحث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مع الرئيس الأوغندي يوري موسفيني، خلال لقاء في كمبالا، مستجدات الأوضاع في السودان ضمن ملفات إقليمية أخرى. ويأتي هذا اللقاء في ظل اهتمام متزايد من دول الجوار بتداعيات الحرب السودانية على الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويرى مراقبون أن تزامن هذه التحركات يعكس تنامي القلق الدولي والإقليمي من استمرار الحرب، لكنه لا يشير بالضرورة إلى وجود مبادرة موحدة حتى الآن، بقدر ما يعكس محاولات متوازية للضغط باتجاه وقف القتال، وتوسيع المساعدات الإنسانية، وتهيئة الظروف لحل سياسي شامل.
وتظل الأزمة السودانية مرتبطة بعوامل معقدة، من بينها استمرار العمليات العسكرية، وتعدد المبادرات الدولية، وتباين مواقف الأطراف الإقليمية والدولية، إضافة إلى تدهور الوضع الإنساني داخل البلاد.

