نازحو الفاشر في طويلة يواجهون أوضاعاً إنسانية صعبة وسط تزايد بلاغات المفقودين

2 Min Read

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن آلاف النازحين القادمين من مدينة الفاشر ما زالوا يعيشون ظروفاً إنسانية قاسية في مدينة طويلة بولاية شمال دارفور، بعد مرور أكثر من ستة أشهر على نزوحهم من مناطقهم نتيجة القتال وتدهور الخدمات الأساسية.

وأوضحت اللجنة أن موجات النزوح من الفاشر جاءت بسبب تصاعد أعمال العنف وانهيار الخدمات الضرورية، ما أجبر أعداداً كبيرة من المدنيين على مغادرة المدينة بحثاً عن الأمان. ولفتت إلى أن العديد من الأسر فقدت الاتصال بأقاربها أثناء رحلة الفرار أو بعد الوصول إلى مناطق النزوح.

ونقلت اللجنة شهادات لنازحين في طويلة، من بينهم امرأة قالت إنها فقدت ابنها البالغ من العمر 17 عاماً بعدما توجه للبحث عن والده في الفاشر، مشيرة إلى أنها لم تتلقَ أي معلومات عن مصيره منذ ذلك الحين.

كما تحدثت نازحة أخرى عن فقدان الاتصال بشقيقها عقب سقوط الفاشر، موضحة أن المعلومات المتداولة حول مصيره متضاربة، بين روايات تشير إلى مقتله، وأخرى تتحدث عن أسره أو تمكنه من الهروب.

وبحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تجاوز عدد حالات المفقودين المسجلة لديها في السودان 11 ألف حالة، مع زيادة تفوق 40% خلال العام الماضي، في ظل استمرار النزاع واتساع نطاق النزوح داخل البلاد.

وأشارت اللجنة إلى أن النساء والأطفال داخل مواقع النزوح يواجهون تحديات متزايدة، من بينها صعوبة الوصول إلى الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية، إلى جانب انقطاع شبكات الاتصال، الأمر الذي يعقّد جهود البحث عن المفقودين ولمّ شمل العائلات.

وقالت شيرين حنفية، رئيسة برنامج إعادة الروابط العائلية في السودان، إن فقدان الهواتف وتعطل شبكات الاتصال ساهما في جعل عملية البحث عن المفقودين أكثر صعوبة، خصوصاً في المناطق المتأثرة بالقتال والنزوح.

وأضافت اللجنة أنها تمكنت، بالتعاون مع جمعية الهلال الأحمر السوداني، من تسهيل أكثر من 80 ألف مكالمة هاتفية خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، بهدف مساعدة العائلات على استعادة التواصل مع أقاربها.

ودعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية، واتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين، والحد من الانتهاكات التي تؤدي إلى مزيد من النزوح وفقدان الاتصال بين الأسر.

Share This Article