تجدد المعارك في التكمة بجنوب كردفان وضربات مسيّرة تستهدف مواقع في الأبيض

2 Min Read

تجددت المواجهات العسكرية في منطقة التكمة بولاية جنوب كردفان، يوم الاثنين، وسط تضارب في الروايات بشأن الجهة التي تسيطر على الموقع الواقع شرق مدينة الدلنج، والذي يُعد من المناطق المهمة على الطريق الرابط بين الدلنج وهبيلا.

وقالت مصادر ميدانية إن مقاتلين من القوات المسلحة السودانية نشروا تسجيلات مصورة تظهر تقدّم قواتهم في المنطقة، وفتح الطريق بين الدلنج وهبيلا. وبحسب هذه الرواية، التقت وحدات عسكرية قادمة من اتجاهين في نقطة وسطية على الطريق. ولم يصدر تأكيد مستقل بشأن تفاصيل هذا التقدم أو نطاق السيطرة الفعلية على الأرض.

في المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع أنها تصدت لهجوم جديد على مواقعها في منطقة التكمة، مشيرة إلى أنها دمّرت عدداً من العربات القتالية خلال الاشتباكات. وتأتي هذه التطورات في منطقة شهدت، منذ اندلاع الحرب، تبادلاً متكرراً للسيطرة بين القوات الحكومية وقوات الدعم السريع، بسبب موقعها الحيوي على أحد الطرق المؤدية إلى مدينة الدلنج.

وفي ولاية شمال كردفان، أفادت مصادر محلية بأن مدينة الأبيض تعرضت لهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع في منطقة خور طقت جنوب المدينة. وقالت المصادر إن الضربات أصابت تجمعات عسكرية، وإن أعمدة الدخان شوهدت تتصاعد من الموقع المستهدف، فيما لم تعلن أي جهة رسمية حتى الآن تفاصيل دقيقة بشأن حجم الخسائر أو طبيعة الأهداف التي تعرضت للقصف.

وفي تطور منفصل، قالت مصادر محلية إن الأجهزة الأمنية في مدينة الأبيض اعتقلت ستة مدنيين، بينهم خمس نساء، خلال حملة توقيف داخل سوق أبشرا. وذكر أقارب المحتجزين أن الاعتقالات جرت قبل أكثر من أسبوع أثناء وجودهم في السوق، وأن الموقوفين نُقلوا لاحقاً إلى السجن دون إعلان رسمي عن أسباب التوقيف أو التهم الموجهة إليهم.

وتعكس هذه التطورات اتساع رقعة التوتر الأمني في ولايتي جنوب وشمال كردفان، حيث تتداخل العمليات العسكرية مع أوضاع إنسانية وأمنية معقدة. كما تثير حملات الاعتقال والضربات الجوية والمواجهات المتكررة مخاوف إضافية بشأن سلامة المدنيين واستمرار تدهور الأوضاع في الإقليم.

وتشهد كردفان منذ فترة تصاعداً في العمليات العسكرية المرتبطة بالحرب السودانية، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة أو تسوية ميدانية تقلل من حدة التصعيد.

Share This Article