جدل في شمال السودان بعد ربط أزمة الكهرباء بتطورات مضيق هرمز

2 Min Read

أثار تصريح منسوب إلى مسؤول محلي في الولاية الشمالية بالسودان جدلاً واسعاً، بعد حديثه عن ارتباط أزمة انقطاع الكهرباء في منطقة عبري بتطورات خارجية تتعلق بمضيق هرمز. واعتبر عدد من المحتجين أن هذا التفسير لا يعكس طبيعة الأزمة المحلية، ولا يقدّم حلولاً عملية لمعاناة السكان المستمرة.

وشهدت منطقة السكوت بالولاية الشمالية تصعيداً احتجاجياً، حيث أغلق محتجون طريق شريان الشمال عند مدينة عبري، وأعلنوا وقف حركة الشاحنات بشكل كامل، احتجاجاً على استمرار انقطاع التيار الكهربائي في المنطقة.

وقال المحتجون في بيان إن خطوة إغلاق الطريق جاءت بعد عدم استجابة السلطات لمطالب سابقة، كانت قد طُرحت خلال وقفات احتجاجية أمام الوحدة الإدارية في عبري. وأوضحوا أن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بانقطاع خدمة، بل بتأثير مباشر على حياة المواطنين ومصادر دخلهم.

وأشار البيان إلى أن التصريحات التي ربطت أزمة الكهرباء بعوامل خارجية أثارت استياء السكان، الذين يرون أن المشكلة ذات طبيعة محلية وتتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات المختصة، بدلاً من تقديم تفسيرات لا تلامس واقع الأزمة اليومية.

وأكد المحتجون أن الانقطاع المتكرر للكهرباء ألحق أضراراً واسعة بالأنشطة الزراعية، خصوصاً في المناطق التي تعتمد على الكهرباء في تشغيل المضخات والري. كما أثر الانقطاع على الخدمات الأساسية، وزاد من الأعباء المعيشية على سكان عبري والقرى المجاورة.

وبحسب البيان، فإن إغلاق طريق شريان الشمال سيستمر مع السماح بمرور الحافلات والبصات السفرية فقط، إلى حين استقرار الإمداد الكهربائي بصورة كاملة. ويُعد الطريق من المسارات الحيوية لحركة النقل والتجارة بين مناطق الولاية الشمالية وبقية أنحاء السودان.

ودعا منظمو الاحتجاج سكان قرى السكوت إلى المشاركة في التحركات الجارية، مؤكدين أن مطالبهم تتركز حول توفير خدمات أساسية مستقرة، وعلى رأسها الكهرباء، باعتبارها ضرورة يومية ترتبط بالزراعة والمعيشة والخدمات العامة.

ويأتي هذا التصعيد في ظل تزايد شكاوى المواطنين في عدد من مناطق السودان من تدهور الخدمات الأساسية، مع استمرار الحرب والأزمة الاقتصادية، وضعف قدرة المؤسسات المحلية على الاستجابة السريعة لمطالب السكان.

Share This Article