انهيار غير مسبوق للجنيه السوداني وارتفاع كبير في أسعار الصرف بالسوق الموازي

3 Min Read

يشهد الاقتصاد السوداني تراجعاً حاداً في قيمته النقدية، مع وصول سعر صرف الجنيه إلى مستويات قياسية في السوق الموازي، وسط حالة من الارتباك الناتج عن السياسات الحكومية المتضاربة واستمرار الحرب وتراجع الإنتاج.

سجلت السوق السوداء صباح اليوم الثلاثاء حالة وصفها مختصون بـ”الشلل النقدي”، بعد تسارع كبير في المضاربات وارتفاع الطلب على العملات الأجنبية، حيث بلغ سعر الدولار 3800 جنيه، مقارنة بنحو 560 جنيهاً قبل اندلاع الحرب في أبريل 2023.

ويأتي هذا الارتفاع في أعقاب قرار البنك المركزي إصدار عملة جديدة بفئة 2000 جنيه، وهي خطوة اعتبرها خبراء “غير مدعومة باحتياطيات كافية من الذهب أو النقد الأجنبي”، ما أدى إلى فقدان الثقة وزيادة الإقبال على شراء الدولار.

كما أصدر البنك منشور السياسات رقم (2025/15)، والذي رفع الاحتكار عن استيراد المشتقات البترولية، وسمح للمصارف التجارية بتنفيذ عمليات الاستيراد، الأمر الذي زاد الضغط على الطلب على العملات الأجنبية بدلاً من تهدئته.

أثارت تصريحات وزير المالية جبريل إبراهيم جدلاً واسعاً، بعد أن توقع وصول الدولار إلى 10 آلاف جنيه، رغم نفيه وجود انهيار اقتصادي.
هذه التصريحات تناقضت مع تقارير البنك الدولي التي وصفت السودان بأنه دخل مرحلة “اقتصاد بلا عملة“، ومع تحذيرات صندوق النقد الدولي من “انهيار نقدي شامل” وتراجع الاحتياطي الأجنبي بنسبة 70%.

يشير محللون إلى أن هذا التباين بين الرواية الحكومية والتقارير الدولية ساهم في زيادة المضاربات وتفاقم الضغط على العملة المحلية.

ارتفعت معدلات التضخم إلى أكثر من 240% بحسب البنك الدولي، بالتزامن مع انخفاض كبير في قيمة الجنيه وارتفاع أسعار السلع الأساسية.
كما أشار البنك الإفريقي للتنمية إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 37% منذ 2023، بينما وصل الدين العام إلى 272% من الناتج المحلي، وذلك وفق بيانات “Trading Economics”.

اعترفت الحكومة في 8 نوفمبر 2025 بارتفاع نسبة الفقر من 21% إلى 71%، وهو ما يعادل أكثر من 23 مليون شخص يعيشون تحت خط الفقر، نتيجة انهيار الإيرادات الحكومية إلى أقل من 2% من الناتج المحلي، واتساع العجز المالي إلى 9%.

ويرى اقتصاديون أن الأزمة لم تعد نقدية فقط، بل تحولت إلى أزمة معيشية شاملة تمس مختلف شرائح المجتمع.

تشير تقديرات مؤسسات دولية إلى إمكانية تجاوز الدولار حاجز 5000 جنيه مع بداية 2026، خاصة مع اقتراب موسم الاستيراد قبل رمضان، بينما لا يستبعد البعض سيناريو وصوله إلى 10 آلاف جنيه إذا استمرت الحرب بدون إصلاحات نقدية وهيكلية.

العملةالسعر بالجنيه السوداني
الدولار الأمريكي3800
الريال السعودي1013.33
الجنيه المصري80.86
الدرهم الإماراتي1035.42
اليورو4418.60
الجنيه الإسترليني5000
الريال القطري1043.95
Share This Article