الجرتق السوداني يحظى باعتراف عالمي من اليونسكو

2 Min Read

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) إدراج طقس “الجرتق” السوداني ضمن القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للإنسانية، باعتباره ممارسة ثقافية تعبّر عن قيم الحماية والوفرة والخصوبة في المجتمع السوداني. وجاء الإعلان خلال اجتماعات اللجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي، المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي خلال الفترة من 8 إلى 13 ديسمبر 2025.

وأوضحت اليونسكو أن اعتماد تسجيل “الجرتق” جاء بوصفه عنصراً من الطقوس والممارسات المرتبطة بالحفاظ على الهوية الثقافية السودانية. وجرى إعداد ملف الترشيح عبر المجلس القومي للتراث الثقافي وترقية اللغات القومية بوزارة الثقافة والإعلام والسياحة، بالتعاون مع مركز بيت التراث واللجنة الوطنية السودانية لليونسكو ومكتب اليونسكو في السودان، وذلك وفق متطلبات اتفاقية عام 2003 الخاصة بصون التراث الثقافي غير المادي، وبمشاركة المجتمعات الحاملة لهذا الموروث في مختلف مناطق البلاد.

وأشار بيان المنظمة إلى أن “الجرتق” يُعد من أبرز الطقوس السودانية الحية، لما يحمله من رموز ودلالات متجذرة في الوجدان الشعبي، وتعود جذوره إلى حضارة مروي القديمة. ويجمع الطقس بين عناصر مادية مثل الذهب والحرير والحنّة والعطور التقليدية، وبين معانٍ اجتماعية وروحية تسهم في تعزيز التماسك المجتمعي، ما يجعله ممارسة مستمرة ومرتبطة بالهوية الوطنية.

ويُعد هذا الإدراج الاعتراف الدولي الثاني بتراث سوداني خلال السنوات الأخيرة، بعد إدراج الاحتفال بالمولد النبوي الشريف ضمن القائمة التمثيلية في ديسمبر 2023. ويأتي الاعتراف في وقت يواجه فيه التراث الثقافي السوداني تحديات متزايدة، ما يسلّط الضوء على أهمية الجهود الوطنية المبذولة لحماية الموروثات الثقافية وضمان استمراريتها.

من جانبه، قال الأمين العام للمجلس القومي للتراث الثقافي وترقية اللغات القومية، الدكتور أسعد عبد الرحمن، إن تسجيل “الجرتق” يعكس تمسّك المجتمعات السودانية بتراثها، ويُعد خطوة مهمة لضمان نقل هذا الموروث إلى الأجيال القادمة، مؤكداً أن الاعتراف الدولي يسهم في إبراز مكانته ضمن التنوع الثقافي العالمي وصون التراث الإنساني المشترك.

Share This Article