أعلن الجهاز المركزي للإحصاء في السودان ارتفاع معدل التضخم السنوي إلى 41.61% خلال يوليو 2026، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية التي تواجه البلاد وتأثر الأسواق بتداعيات الحرب المستمرة منذ أبريل 2023.
وبحسب بيانات الجهاز، ارتفع الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك إلى 718,930.72 نقطة في يوليو، مقارنة بـ708,510.80 نقطة في يونيو، بزيادة شهرية قدرها 10,419.92 نقطة، تعادل نحو 1.47%.
وأظهرت البيانات تفاوتاً في مستويات التضخم بين المناطق الحضرية والريفية، إذ بلغ معدل التضخم السنوي في المناطق الحضرية 45.24% خلال يوليو، مقابل 39.85% في المناطق الريفية.
ويشير هذا التفاوت إلى اختلاف حركة الأسعار وتكاليف السلع والخدمات بين مناطق البلاد، في وقت تعاني فيه الأسواق من اضطرابات متفاوتة في الإمدادات والنقل والنشاط التجاري.
ويواجه الاقتصاد السوداني تحديات واسعة منذ اندلاع الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، حيث تضررت قطاعات إنتاجية وتجارية وخدمية، كما تعطلت شبكات النقل وسلاسل الإمداد في عدد من المناطق.
وساهم ارتفاع تكاليف الوقود والغذاء والنقل، إلى جانب تراجع قيمة الجنيه السوداني وصعوبة وصول السلع إلى بعض الولايات، في زيادة الضغوط على أسعار المستهلكين ومستويات المعيشة.
وكان السودان قد سجل معدلات تضخم مرتفعة للغاية خلال السنوات التي سبقت الحرب، إذ تجاوز المعدل السنوي 340% خلال عام 2021، قبل أن يتراجع تدريجياً في الفترات اللاحقة.
إلا أن اندلاع الحرب أعاد الضغوط إلى الاقتصاد، مع توقف أو تراجع نشاط عدد من القطاعات الرئيسية وفقدان العديد من الأسر مصادر دخلها، بالتزامن مع ارتفاع تكلفة السلع والخدمات الأساسية.
وتبقى حركة التضخم خلال الأشهر المقبلة مرتبطة بعدة عوامل، أبرزها تطورات الحرب، واستقرار سعر صرف الجنيه، وتوافر الوقود والمواد الغذائية، وقدرة شبكات النقل والإنتاج على استعادة نشاطها في المناطق المتضررة.

