استقالات جماعية تُسقط مجلس إدارة هيئة السوكي الزراعي وتدخل المشروع في أزمة إدارية

2 Min Read

يشهد مشروع السوكي الزراعي بولاية سنار أزمة إدارية حادة بعد إعلان استقالة 11 عضوًا من أصل 21 في مجلس إدارة تنظيم المنتجين، في خطوة وُصفت بأنها أكبر هزة إدارية يشهدها المشروع منذ إنشائه. ووفقًا للبيان الصادر في التاسع من نوفمبر، فإن هذه الاستقالات تؤدي عمليًا إلى سقوط المجلس وانتهاء صلاحياته بموجب القرار رقم (13) لسنة 2025 والنظام الأساسي الذي ينظم عمل الهيئة.

أوضحت مصادر مطلعة داخل المشروع أن الاستقالات الجماعية جاءت على خلفية خلافات حادة بين الأعضاء بشأن طريقة إدارة الموارد والعقود الزراعية، إضافة إلى اتهامات بسوء التنسيق المالي والإداري.
وباستقالة أكثر من نصف الأعضاء، يفقد المجلس النصاب القانوني المطلوب لمزاولة مهامه، ما يعني انتهاء ولايته تلقائيًا وفق اللوائح المعتمدة من وزارة الزراعة الاتحادية.

تأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه المشروع تحديات اقتصادية وفنية كبيرة، أبرزها ضعف التمويل وارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع المساحات المزروعة.
ويرى مراقبون أن سقوط المجلس الإداري في هذا التوقيت الحرج قد يؤدي إلى شلل في إدارة الموسم الزراعي الشتوي، خاصة وأن مشروع السوكي يُعد أحد المشروعات الزراعية الكبرى في السودان التي يعتمد عليها آلاف المزارعين في ولاية سنار والمناطق المجاورة.

دعت جهات زراعية واتحادات منتجين إلى تدخل وزارة الزراعة والموارد الطبيعية لتعيين لجنة تسيير مؤقتة تدير شؤون المشروع إلى حين انتخاب مجلس جديد، محذرين من أن استمرار الفراغ الإداري قد ينعكس سلبًا على الإنتاج الزراعي ويُفقد المزارعين فرص التمويل للموسم المقبل.
وأكد عدد من المزارعين في تصريحات محلية أن الأزمة الأخيرة تعكس تراكمات إدارية مزمنة في هيكل المشروع، داعين إلى مراجعة شاملة لآليات العمل والرقابة المالية لضمان الشفافية واستمرارية الإنتاج.

Share This Article