أعلنت تنسيقية لجان مقاومة الفاشر، عن فقدان عدد من المتطوعين العاملين ضمن مبادرات التكايا، إثر انقطاع شبه كامل في شبكات الاتصال داخل المدينة، التي تشهد تصعيداً عسكرياً واسعاً منذ سيطرة قوات الدعم السريع عليها قبل يومين.
وقالت التنسيقية في بيان إن تدهور الأوضاع الأمنية وانهيار منظومة الاتصالات حالا دون الوصول إلى العديد من المتطوعين الذين كانوا يقدمون خدمات إنسانية وغذائية وإسعافات أولية للسكان المحاصرين. وأكد البيان وفاة عدد من المتطوعين خلال الأيام الماضية أثناء تأديتهم مهامهم، من بينهم أبوعبيدة من حي تكارير وبيكو من تكية الفاشر.
وشددت التنسيقية على أن مبادرات التكايا كانت تشكل “العمود الفقري للدعم الأهلي داخل المدينة”، إذ تولت خلال العامين الماضيين توفير الطعام والمياه والرعاية الطبية البسيطة في ظل الحصار المفروض على الفاشر.
تزامنت هذه التطورات مع انهيار شبه كامل في الخدمات الأساسية، بما في ذلك الإمدادات الغذائية والطبية، ما دفع عشرات الآلاف من السكان إلى النزوح نحو مناطق أكثر أمناً، أبرزها منطقة طويلة. وتشير مصادر محلية إلى أن المدينة تعيش وضعاً إنسانياً متفاقماً، مع صعوبة إيصال المساعدات وغياب أي استجابة عاجلة من الجهات الرسمية.
منظمات حقوقية وجهات محلية اتهمت قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين عقب دخولها المدينة، شملت عمليات قتل ونهب وانتهاكات للقانون الدولي الإنساني. ولم تصدر حتى الآن بيانات رسمية من الجهات العسكرية للرد على هذه الاتهامات، مما يزيد من حالة الغموض والتوتر داخل الفاشر.
تشير التقارير إلى أن مدينة الفاشر تعيش حصاراً مستمراً منذ عامين، أدى إلى شلل شبه كامل في المرافق والخدمات، فيما زاد انقطاع الاتصالات وانهيار مبادرات التكايا من صعوبة وصول الإغاثة للمدنيين. وتعد هذه المبادرات من أهم أشكال الدعم الأهلي في دارفور، غير أن استهدافها وتراجع قدرتها على العمل يهددان بتفاقم الأزمة الإنسانية إلى مستويات غير مسبوقة.

