وزير البنى التحتية: إعادة تأهيل السكك الحديدية أولوية إستراتيجية لإعادة الإعمار في السودان

3 Min Read

أكد وزير البنى التحتية والنقل، الأستاذ سيف النصر التجاني هارون، أن تأهيل وتطوير شبكة السكك الحديدية يُمثّل أولوية استراتيجية في إطار جهود الحكومة لإعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن هذا القطاع يُعد أحد الركائز الأساسية لتحقيق الترابط الوطني وتعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

وجاءت تصريحات الوزير خلال لقائه، اليوم الإثنين، وفدًا من هيئة سكك حديد السودان، بمقر الوزارة في مدينة بورتسودان، بحضور وكيل الوزارة المهندس أبوبكر أبو القاسم، وضم الوفد كلاً من المهندس المستشار موسى القوم الجهدي، المدير العام للهيئة، والمهندس محمد الفضل، مدير الإقليم الشرقي، إلى جانب الأستاذ ياسر شرفي، المدير التنفيذي بالهيئة.

وخلال الاجتماع، شدّد الوزير على أن تطوير قطاع النقل، وخاصة السكك الحديدية، يشكّل جزءًا أساسيًا من خطة الدولة للانتقال من مرحلة الطوارئ إلى مرحلة الإعمار والاستقرار، ولفت إلى أن تحسين شبكة القطارات لا يقتصر على تسهيل حركة البضائع والأشخاص بين ولايات السودان، بل يلعب دورًا مباشرًا في دعم الأمن الغذائي، وتيسير إيصال المساعدات، وتنشيط التجارة الداخلية والإقليمية.

وأوضح أن الحكومة تضع ضمن أولوياتها العمل على ربط الموانئ والمراكز الاقتصادية الحيوية بمناطق الإنتاج والأسواق، عبر شبكة نقل حديثة وآمنة، تساهم في تقليص كلفة التوزيع وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد.

ناقش الاجتماع سير العمل في عدد من المشروعات الجارية لتأهيل خطوط السكك الحديدية في الإقليم الشرقي ومناطق أخرى، حيث تم استعراض معدلات الإنجاز، وأبرز العقبات التي تواجه فرق العمل، لا سيما في ما يتعلق بالصيانة الدورية، ونقص قطع الغيار، والاحتياجات اللوجستية، كما تطرّق اللقاء إلى التحديات التي تواجه الهيئة في تشغيل بعض الخطوط القديمة، وضرورة إدخال أنظمة تقنية حديثة لتحسين كفاءة التشغيل وسلامة النقل، بالإضافة إلى خطة الوزارة لتدريب وتأهيل الكوادر الفنية المتخصصة.

أكد وزير البنى التحتية أن الوزارة تعمل وفق رؤية متكاملة تهدف إلى تطوير البنية التحتية للنقل على أسس علمية واستراتيجية، مشيرًا إلى وجود تعاون بين الوزارة وشركاء دوليين وجهات تمويلية لاستقطاب الدعم الفني والمالي اللازم لتنفيذ مشاريع توسعية، وأشار إلى أن الخطط المستقبلية تشمل إعادة تأهيل الخطوط المتوقفة منذ سنوات، واستكمال ربط بعض المناطق النائية، وتحقيق تكامل بين السكك الحديدية ووسائل النقل الأخرى، بما يعزز من فرص التنمية الشاملة ويخدم أهداف الاستقرار على المدى البعيد.

يأتي هذا التحرك في ظل ظروف استثنائية تمر بها البلاد، حيث تسعى الحكومة إلى إعادة بناء ما تضرر من البنى التحتية بسبب النزاع، وتهيئة الأرضية الملائمة لتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة، ويُنظر إلى قطاع السكك الحديدية كأحد المفاتيح الحيوية للمرحلة القادمة، سواء على صعيد دعم الاقتصاد الوطني أو تسهيل حركة الإغاثة والربط بين مختلف أقاليم السودان.

Share This Article