وزارة الصحة تدشّن 25 طناً من الأدوية بدعم قطري في بورتسودان

3 Min Read

في ظل تصاعد القلق من تفشي وباء الكوليرا في عدد من ولايات السودان، أطلقت وزارة الصحة السودانية اليوم المرحلة الأولى من مشروع الاستجابة العاجلة لمجابهة الكوليرا، وذلك عبر تدشين شحنة ضخمة تحتوي على 25 طناً من الأدوية والمستلزمات الطبية، بتمويل من جمعية قطر الخيرية وبشراكة مع منظمة الصحة العالمية (WHO) ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA).

جاء ذلك في فعالية رسمية احتضنتها مدينة بورتسودان، بحضور ممثلين من الجهات الحكومية والمنظمات الدولية، في وقت يتطلب فيه الوضع الصحي تحركاً سريعاً لمجابهة المخاطر الوبائية المتزايدة، لا سيما بعد تسجيل إصابات جديدة في مناطق النزاع والنزوح.

قال الدكتور هيثم محمد إبراهيم، وكيل وزارة الصحة، إن توقيت وصول الشحنة يمثل نقطة تحول في جهود الدولة لمواجهة تفشي الكوليرا، خاصة مع التقارير الأخيرة التي تشير إلى تزايد الحالات في منطقة طويلة بولاية شمال دارفور وعودة موجات من النازحين إلى إقليم النيل الأزرق، مما يزيد من الضغط على البنية التحتية الصحية المنهكة أصلاً بسبب الحرب.

وأكد الدكتور هيثم التزام الوزارة بتقديم الخدمات الصحية لكافة المواطنين، سواء في المدن أو في مناطق النزاع، مضيفًا أن هناك جهوداً حثيثة لكسر الحصار المفروض على مدينة الفاشر، لضمان وصول الأدوية والمستلزمات الطبية للمحتاجين، كما أشاد وكيل الوزارة بالدور الإنساني الذي تلعبه دولة قطر ومنظمة الصحة العالمية، مشيرًا إلى أن هذه المبادرات تُجسد روح التضامن في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى دعم دولي واسع النطاق.

من جهته، أوضح المهندس طارق محي الدين، مدير مكتب جمعية قطر الخيرية في السودان، أن الشحنة تحتوي على قائمة شاملة من الأدوية المُصنّفة خصيصًا لمواجهة الكوليرا، إلى جانب معدات طبية حيوية تشمل:

  • حاضنات حديثة للأطفال حديثي الولادة
  • أجهزة إنارة طبية تعمل بالطاقة الشمسية
  • أدوات دعم لأقسام الطوارئ والعمليات الجراحية
  • مستلزمات تعقيم ونظافة للمراكز الصحية

وأشار إلى أن المرحلة الثانية من المشروع ستنطلق قريباً في ولاية الخرطوم، مع توسيع دائرة الدعم لتشمل مناطق أكثر تأثرًا بتدهور الخدمات الصحية نتيجة الحرب، مضيفًا أن الجمعية تعمل على توفير خدمات طبية ميدانية للنازحين داخليًا، في تناغم مع خطط وزارة الصحة الاتحادية.

وأثنى محي الدين على التنسيق المثالي مع وزارات الصحة في ولايات الجزيرة والقضارف، إلى جانب مفوضيات العمل الإنساني التي سهلت وصول الشحنة رغم التحديات اللوجستية، مشددًا على أهمية الاستمرار في هذا التعاون لضمان استجابة فعالة ودائمة للأزمات الصحية.

ويُذكر أن السودان يشهد منذ شهور موجة جديدة من تفشي وباء الكوليرا، مع تحذيرات من انهيار النظام الصحي في مناطق النزاع، حيث تعاني المستشفيات من نقص حاد في الأدوية، وانعدام خدمات الصرف الصحي، إضافة إلى تردي الأوضاع البيئية، لا سيما في معسكرات النازحين والمناطق المحاصرة، منظمات الإغاثة الدولية حذّرت من أن تأخر التدخلات الإنسانية قد يؤدي إلى كارثة صحية واسعة، خصوصًا مع اقتراب موسم الخريف الذي يفاقم من انتشار الأوبئة.

Share This Article