عقد وزير الصحة الاتحادي، البروفيسور هيثم محمد إبراهيم، ووكيل الوزارة الدكتور علي بابكر سيد أحمد، اجتماعاً تنسيقياً موسعاً مع عدد من وزراء الصحة بالولايات، على هامش الملتقى الدوري لمنسقي برامج معهد الصحة العامة، لمناقشة سبل تعزيز الجهود الوطنية لمكافحة مرض الملاريا والحد من انتشاره في مختلف أنحاء البلاد.
وخلال الاجتماع، استعرض المشاركون الموقف الوبائي الراهن في الولايات، حيث أشاروا إلى أن الملاريا ما تزال تمثل عبئاً صحياً كبيراً في بعض المناطق، رغم تسجيل انخفاض ملحوظ في معدلات الإصابة بحمى الضنك بفضل الحملات المكثفة التي نُفذت لمكافحة نواقل الأمراض خلال الأشهر الماضية.
كما تم خلال اللقاء تبادل التجارب والخطط المحلية الخاصة بمكافحة الملاريا، ومناقشة أبرز التحديات التي تواجه تنفيذ البرامج الوقائية، إلى جانب الاتفاق على عدد من الموجهات الفنية والإدارية لتعزيز التنسيق بين المستويات الاتحادية والولائية، وتحسين فعالية التدخلات الصحية.
وأكد وزير الصحة الاتحادي أن مكافحة الأوبئة تمثل أولوية قصوى للدولة، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء يواصل دعمه الكامل للحملة القومية لمكافحة نواقل الأمراض، من خلال توفير الموارد والمبيدات اللازمة، وتكثيف حملات التوعية المجتمعية لضمان مشاركة المواطنين في الجهود الوقائية.
وشارك في الاجتماع وزراء الصحة من ولايات الخرطوم، الجزيرة، سنار، نهر النيل، شرق وغرب دارفور، حيث تمت مناقشة أهمية بناء قدرات الكوادر الصحية وتفعيل نظم الرصد والتبليغ الوبائي، إلى جانب توسيع عمليات الرش بالمبيدات في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية والمناطق الموبوءة.
كما شدد المشاركون على ضرورة إشراك المجتمع المحلي في جهود المكافحة من خلال الحملات الإعلامية والتثقيفية، وتفعيل دور اللجان الشعبية والمنظمات الطوعية، بما يضمن استدامة التدخلات وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع في الحد من انتشار الملاريا والأمراض المنقولة بالنواقل.

