أصدر والي ولاية القضارف المكلف، الفريق الركن محمد أحمد حسن، اليوم الثلاثاء، قرارات ولائية بإعفاء وتكليف عدد من القيادات التنفيذية في مؤسسات الولاية الخدمية، وذلك استناداً إلى قانون الطوارئ وحماية السلامة لسنة 1997م مقروءاً مع المادة (1/9/أ) من قانون تنظيم الحكم اللامركزي لسنة 2020م.
شملت القرارات إعفاء المهندس حسين عبدالفتاح علي عبدالله من منصبه كمدير عام لهيئة الزراعة الآلية بالولاية، وتكليف المهندس أبو القاسم عبدالله محمود خلفاً له. كما نصت القرارات على إعفاء المهندس محمد حسن بشير ضرار من منصبه كمدير عام لهيئة مياه ولاية القضارف، وتكليف المهندس أحمد الدومة عثمان إبراهيم بمهام الإدارة.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها جزءاً من جهود حكومة الولاية لإعادة ترتيب الهياكل الإدارية في المؤسسات الخدمية الأساسية، خصوصاً في قطاعات المياه والزراعة الآلية التي تمثل عصب الحياة الاقتصادية والمعيشية في ولاية القضارف. ويعاني القطاعان منذ سنوات من تحديات كبيرة، أبرزها ضعف البنية التحتية، نقص التمويل، وتزايد الطلب على الخدمات نتيجة للنمو السكاني وظروف النزوح.
يُعد قطاع الزراعة الآلية من الركائز الاستراتيجية لولاية القضارف، إذ تشتهر الولاية بإنتاج محاصيل الحبوب الزيتية والذرة والسمسم، وهو ما يجعل أي تغيير إداري فيه ذا تأثير مباشر على الموسم الزراعي وأمن الغذاء المحلي. أما قطاع المياه، فيرتبط بشكل مباشر بخدمات المواطنين اليومية، حيث شهدت الولاية في فترات سابقة أزمات متكررة في إمدادات المياه الصالحة للشرب، ما جعل إصلاح هذا القطاع مطلباً شعبياً ملحاً.
ويرى مراقبون أن قرارات الإعفاء والتكليف الجديدة تهدف إلى ضخ دماء جديدة في مؤسسات الولاية وتحسين الأداء الخدمي، إضافة إلى تعزيز الانضباط الإداري في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. كما يُتوقع أن تخضع هذه التغييرات لمتابعة دقيقة من جانب حكومة الولاية للتأكد من انعكاسها إيجابياً على حياة المواطنين.