مناوي: أي هدنة دون انسحاب قوات الدعم السريع ستقود إلى تقسيم السودان

2 Min Read

في خطاب عسكري وسياسي حاد اللهجة، أعلن مني أركو مناوي، حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة جيش تحرير السودان، أنه تلقى تكليفًا رسميًا من رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان بالتوجه نحو غرب البلاد، متعهدًا بـ“تحرير كل شبر من السودان”، في وقت تسيطر فيه قوات الدعم السريع على معظم مناطق إقليم دارفور.

ألقى مناوي كلمته أمام تجمع من عناصر الجيش السوداني في سلاح المدرعات بالخرطوم، حيث أكد أن التكليف الذي تلقاه من البرهان يأتي ضمن ما وصفه بـ“مهمة وطنية لاستعادة السيادة والكرامة الوطنية”. وأضاف:

“سنتحرك غربًا حتى نصل أم دافوق، فكل خطوة نحو الغرب تمثل قيمة وطنية عليا.”

ويأتي هذا الإعلان بعد أيام من سقوط مدينة الفاشر، عاصمة شمال دارفور، بيد قوات الدعم السريع، مما جعل الإقليم بأكمله تحت سيطرة هذه القوات التي تخوض مواجهات مع الجيش منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

وفي موقف واضح تجاه المبادرات الإنسانية ووقف إطلاق النار، شدد مناوي على أن أي هدنة أو تسوية لن تكون مقبولة دون تنفيذ شروط محددة، أبرزها:

  • انسحاب قوات الدعم السريع من المدن والمناطق السكنية والمستشفيات.
  • الإفراج عن المختطفين والمعتقلين.
  • تأمين عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.

وقال مناوي:

“أي هدنة لا تلبّي هذه الشروط تعني ببساطة تقسيم السودان، وهذا خط أحمر لا يمكن تجاوزه.”

وأضاف أن السودان “لن يُطوَّع بالإغراءات الاقتصادية أو التدخلات الخارجية”، مؤكدًا أن الكرامة الوطنية لا تُستعاد إلا بالمواجهة والصمود.

تعيش ولايات دارفور الخمس حالة من الانقسام الميداني والسياسي، بعد أن أعلنت قوات الدعم السريع عن تشكيل حكومة محلية باسم “السلام والوحدة” في مدينة نيالا. ويرى مراقبون أن تصريحات مناوي تأتي في محاولة لإعادة تنظيم القوى الموالية للجيش بعد سلسلة خسائر ميدانية في الإقليم، ولإرسال رسالة سياسية مفادها أن المعركة لم تنتهِ رغم تبدّل موازين القوى.

تصريحات مناوي تعكس تصعيدًا سياسيًا وعسكريًا جديدًا في ظل تعثر الجهود الدولية للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار. ومع استمرار القتال في دارفور وتبادل الاتهامات بين الأطراف، تبدو الهدنة بعيدة المنال، فيما يلوح في الأفق خطر تفكك السودان إلى مناطق نفوذ متنازعة إذا استمرت الأزمة دون تسوية شاملة.

Share This Article