شهدت مدينة زالنجي بولاية وسط دارفور حادثة عنف جديدة تعكس هشاشة الوضع الأمني في الإقليم، حيث اندلع إطلاق نار داخل السوق الرئيسي، ما أسفر عن مقتل صاحب محل للقهوة والشيشة، وفق ما أفادت به مصادر محلية متطابقة.
وقالت المصادر إن خلافاً نشب بين عناصر مسلحة تابعة لقوات الدعم السريع داخل السوق، إثر مشادات يُعتقد أن سببها خلاف مالي. وتطور النقاش سريعاً إلى تبادل لإطلاق النار، أدى إلى مقتل المواطن شوقي آدم أحمد، البالغ من العمر 32 عاماً وصاحب المحل الذي وقعت فيه الحادثة.
ذكر شاهد عيان أن الضحية أصيب برصاصة مباشرة في الرأس، وفارق الحياة فوراً داخل محله. وأضاف أن إطلاق النار كان كثيفاً، ما أثار حالة من الذعر بين المتواجدين داخل السوق، ودفع العديد من المواطنين إلى الفرار خوفاً من اتساع نطاق الاشتباك.
وأوضح مصدر طبي في مستشفى زالنجي التعليمي أن الجثمان نُقل إلى المشرحة عقب الحادث مباشرة، قبل تسليمه إلى أسرته بعد استكمال الإجراءات القانونية المعتادة في مثل هذه الحالات.
وتأتي الحادثة في مدينة شهدت سابقاً اشتباكات محدودة بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني في نوفمبر 2023، انتهت بانسحاب الجيش وسيطرة قوات الدعم السريع على زالنجي. وفي أعقاب تلك الأحداث، شُكّلت إدارة مدنية جديدة برئاسة عبدالكريم يوسف لإدارة شؤون المدينة.
ورغم هذه الترتيبات، لا يزال الوضع الأمني في زالنجي هشاً، وسط مخاوف من أن تتكرر مثل هذه الحوادث في ظل انتشار السلاح وتوتر الأوضاع بين الفصائل المسلحة.

