شهدت العاصمة المصرية القاهرة، انعقاد ورشة عمل نظمها مركز “إيجبشن إنتربرايز” للسياسات والدراسات الاستراتيجية، خُصصت لمناقشة تطورات الحرب في السودان وتداعياتها السياسية والإنسانية والإقليمية، إلى جانب استعراض مقترحات جديدة للمساهمة في جهود وقف النزاع.
وبحسب إفادة لتحالف صمود، شارك في الورشة أمينه العام صديق الصادق المهدي، إلى جانب ممثلين عن قوى سياسية مختلفة، من بينهم المحامي نبيل أديب والمحبوب عبد السلام عن الكتلة الديمقراطية، إضافة إلى وزير الخارجية الأسبق علي يوسف، وعدد من الدبلوماسيين والباحثين.
وتناولت الجلسة الأولى ما وُصف بـ“الرؤية المصرية” تجاه الأزمة السودانية، حيث قُدمت مداخلات ركزت على الجوانب السياسية والأمنية للصراع، مع بحث السيناريوهات المحتملة لمستقبل الأوضاع في السودان وانعكاساتها على الإقليم.
أما الجلسة الثانية، فقد خُصصت لعرض المواقف السودانية، وشارك فيها ممثلون عن تيارات سياسية متعددة، ناقشوا سبل التعامل مع المبادرات الإقليمية والدولية المطروحة، إضافة إلى تباين وجهات النظر بين القوى السياسية حول أنجع المسارات لإنهاء الأزمة.
وفي الجلسة الثالثة، قُدمت خلاصة مشتركة للنقاشات عرضها مدير برنامج الدراسات الإفريقية بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، أعقبها تعليق من رئيس تحرير صحيفة “التيار” عثمان ميرغني، إلى جانب مداخلات من عدد من المشاركين.
وأوضحت إدارة الورشة أن الهدف من هذه اللقاءات يتمثل في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة، والمساهمة في بلورة أفكار ومقترحات عملية تساعد على فهم أعمق لتطورات الحرب، ودعم البحث عن خيارات سياسية من شأنها الحد من آثارها الإنسانية والإقليمية.
وخلال مداخلته، عرض صديق الصادق المهدي رؤية تحالف صمود للأزمة، مشيراً إلى دعم التحالف لخطة “الرباعية” الهادفة إلى وقف الحرب، مع التأكيد على أهمية تفعيلها، ودور مصر في هذا الإطار. كما دعا إلى توحيد القوى المدنية حول مشروع وطني يعالج جذور الأزمة.
وأوضح المهدي أن الأزمة السودانية تعود، في جانب منها، إلى غياب التوافق على مشروع وطني جامع، معتبراً أن الصراع القائم يعكس اختلاف مسارات سياسية تراكمت خلال الفترة التي سبقت اندلاع الحرب.
كما شدد على أهمية العمل من أجل حل سياسي شامل، محذراً من الاعتماد على الخيار العسكري، وداعياً إلى توحيد الموقف المدني. وأشار إلى مقترح تحالف صمود بتشكيل لجنة تحضيرية للحوار السوداني تضم طيفاً واسعاً من القوى السياسية، مع استثناء المؤتمر الوطني المحلول وواجهاته، ورفض أي ترتيبات قائمة على المحاصصة.
وفي ختام حديثه، أكد المهدي ضرورة الفصل بين العمل السياسي والمؤسسة العسكرية، بما يضمن قيام كل طرف بدوره الوطني بعيداً عن الاستقطاب والتجاذبات.

