أكدت مصر وتركيا ضرورة دعم جهود التهدئة في السودان، وذلك خلال اتصال هاتفي جمع وزيري خارجية البلدين، في إطار مشاورات ثنائية تناولت تطورات الأوضاع الإقليمية، وفي مقدمتها النزاع المستمر في السودان.
وأفادت وزارة الخارجية المصرية أن الوزير بدر عبد العاطي بحث مع نظيره التركي هاكان فيدان سبل احتواء التصعيد، حيث شدد الجانبان على أهمية الحفاظ على وحدة السودان ومؤسساته الوطنية، في ظل استمرار العمليات العسكرية.
وأشار البيان إلى اتفاق الطرفين على ضرورة تهيئة الظروف لاستئناف عملية سياسية شاملة تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على مؤسسات الدولة وعدم مساواتها بأي مجموعات مسلحة.
وتأتي هذه المباحثات امتدادًا لمواقف سابقة، حيث أعرب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب إردوغان، خلال لقائهما في القاهرة في فبراير 2025، عن قلقهما من استمرار النزاع، ودعوا إلى هدنة إنسانية تمهّد لوقف شامل لإطلاق النار، إلى جانب إطلاق حوار وطني بقيادة سودانية.
كما تناول الاتصال التطورات الإقليمية الأوسع، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، حيث شدد الوزيران على أهمية خفض التصعيد واعتماد الحلول الدبلوماسية لتفادي اتساع دائرة العنف.
وحذر الجانبان من تداعيات استمرار القتال في السودان، مؤكدين أن امتداد الصراع يشكل تهديدًا للأمن الإقليمي والدولي، خاصة مع تزايد المخاطر على الدول المجاورة.
وفي سياق متصل، كانت مصر قد أكدت في مناسبات سابقة التزامها بدعم جهود إعادة الإعمار في السودان وتعزيز التعاون الاقتصادي، باعتبار ذلك عنصرًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار.
وتواصل القاهرة التأكيد على أن وحدة السودان وسلامة أراضيه تمثلان جزءًا من أمنها القومي، في وقت تتكثف فيه التحركات الإقليمية والدولية لدفع مسار الحل السياسي وإنهاء الحرب.

