كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل غياب رئيس الوزراء السوداني، الدكتور كامل إدريس، موضحة أنه غادر السودان إلى سويسرا قبل نحو أسبوعين في زيارة جمعت بين الطابعين الرسمي والشخصي، تخللتها لقاءات مع مبعوثين أوروبيين ومنظمات دولية، إلى جانب خضوعه لفحوصات طبية وترتيب بعض الشؤون الأسرية.
وتشير المصادر إلى أن إدريس، الذي عاد إلى السودان في مايو الماضي لتولي مهامه الحكومية، انخرط مباشرة في العمل التنفيذي دون الحصول على إجازات، ما أدى إلى تعرضه لوعكة صحية أثناء زيارة سابقة للسعودية. وباعتبار سويسرا مقر إقامته السابق، شكّلت الزيارة فرصة لإجراء مراجعات طبية والاطمئنان على أسرته إلى جانب النشاطات الرسمية.
وخلال وجوده هناك، أن إدريس عقد لقاءات مع مسؤولين أوروبيين وممثلين لمنظمات إنسانية، تناولت سبل تحسين وصول المساعدات للنازحين، إلى جانب بحث فرص جذب دعم لمشروعات تنموية في السودان.
وأكدت المصادر أن رئيس الوزراء يواصل تسيير أعمال الحكومة من مقر إقامته عبر الاتصالات الإلكترونية، ويتابع أداء الوزراء والقطاعات المختلفة بشكل يومي، في إطار حرصه على استمرارية العمل التنفيذي رغم غيابه المؤقت.
وبحسب المصادر نفسها، من المتوقع أن يعود إدريس إلى الخرطوم خلال الأيام المقبلة لاستئناف مهامه الرسمية، تمهيداً لزيارة خارجية مرتقبة إلى إحدى الدول العربية.
وتزامن غياب رئيس الوزراء مع تحديات سياسية واقتصادية معقدة تواجه حكومته، في ظل استمرار الحرب وتراجع الخدمات الأساسية في عدد من المناطق. وفي هذا السياق، علّق الصحفي عبد الماجد عبد الحميد عبر صفحته على فيسبوك، مؤكداً تلقيه معلومات من مصدر قريب من مكتب رئيس الوزراء حول صحة خبر السفر، مع الإشارة إلى أن الرحلة “ذات طابع خاص” وأن تفاصيلها سيُعلن عنها لاحقاً.
ودعا عبد الماجد إلى إصدار بيان رسمي يوضح خلفيات الزيارة تجنباً لانتشار الشائعات، مؤكداً أهمية الشفافية في مثل هذه الظروف الحساسة التي يعيشها السودان.

