أعلن تحالف تأسيس استكمال الترتيبات الخاصة بمراسم أداء القسم للحكومة الجديدة، بمشاركة رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي إلى جانب رئيس مجلس الوزراء. ومن المقرر أن تقام المراسم خلال اليومين المقبلين في مدينة نيالا، حاضرة ولاية جنوب دارفور، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية واسعة.
وشهدت المدينة استعدادات مكثفة، شملت تعزيز الوجود الأمني حول أماكن إقامة الوفود ومواقع الفعاليات، وذلك تحسباً لأي طارئ في ظل الوضع الميداني المتوتر في الإقليم. وأكدت مصادر محلية أن فرقاً أمنية وضعت خططاً مشددة لتأمين محيط المدينة والمرافق الحيوية، في وقت تزايدت فيه التحركات العسكرية في بعض المناطق القريبة.
بالتزامن مع التحضيرات، تداولت منصات التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو تظهر عودة التيار الكهربائي إلى مدينة نيالا بعد انقطاع استمر أكثر من عامين منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023. وأفادت مصادر بأن السلطات وفرت كميات من الوقود لتشغيل المحطة الرئيسية، عقب تنفيذ عمليات تأهيل جزئية تضمنت إدخال تجهيزات فنية نُقلت جواً عبر مطار نيالا، فإن وصول وفود من خارج السودان إلى نيالا في الأيام الماضية جاء ضمن التحضير لمراسم القسم. ورافقت هذه التحضيرات ترتيبات أمنية واسعة النطاق لضمان انسيابية الفعاليات.
وفي سياق متصل، تشهد مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور منذ أكثر من أسبوع تصعيداً عسكرياً متواصلاً، يتضمن قصفاً مدفعياً وهجمات بطائرات مسيّرة. وتؤكد القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة أنها صدت عدة محاولات للتقدم، فيما تشير تقارير إلى احتدام القتال بالقرب من مواقع استراتيجية، بما في ذلك مقر قيادة الفرقة السادسة مشاة.
ويعكس هذا الوضع الميداني تداخل البعدين السياسي والعسكري في دارفور، حيث يتزامن الإعلان عن حكومة تأسيس في نيالا مع استمرار المواجهات في الفاشر، الأمر الذي يضع المشهد السوداني أمام مرحلة معقدة تتداخل فيها الترتيبات السياسية مع التطورات الأمنية.