أعلنت لجنة المعلمين السودانيين رفضها القاطع لما وصفته بـ”ميزانية الحرب” التي تخطط وزارة المالية لاعتمادها للعام المالي 2026، مؤكدة أن توجيه معظم موارد الدولة نحو المجهود الحربي يعكس “فشل الحكومة في إدارة أولويات البلاد واستهتارها بمستقبل المواطنين”.
وقالت اللجنة في بيانها إن تصريحات وزير المالية جبريل إبراهيم حول الموازنة الجديدة أثارت قلقًا واسعًا في الأوساط التعليمية، بعد أن أوضح أن أغلب بنودها ستُخصص للإنفاق العسكري، متجاهلًا القطاعات الحيوية كالتعليم والصحة التي تمثل “العمود الفقري لأي دولة تسعى للنهوض والاستقرار”.
وأضافت اللجنة أن تخصيص الموارد العامة للحرب “إعلان صريح بفشل الحكومة في إدارة الدولة”، مشيرة إلى أن المؤسسات التعليمية تنهار والمعلمون يعيشون أوضاعًا معيشية صعبة في ظل تدني الأجور وارتفاع تكاليف المعيشة.
وأكد البيان أن الحرب لا ينبغي أن تكون هدفًا للموازنة العامة، داعيًا إلى إعادة توجيه الإنفاق نحو السلام والتنمية وإعمار ما دمرته الصراعات. وشددت اللجنة على أن “الاستثمار في الإنسان هو الطريق الوحيد لبناء وطن قوي ومتماسك”.
دعت لجنة المعلمين الحكومة إلى مراجعة أولويات الإنفاق العام بما يحقق العدالة الاجتماعية، مع تخصيص نسبة عادلة لقطاع التعليم وتحسين رواتب العاملين فيه. كما طالبت برفع الحد الأدنى للأجور من 12 ألف جنيه سوداني (نحو 3.5 دولارات) إلى 210 آلاف و600 جنيه (حوالي 57 دولارًا)، وصرف متأخرات الأعوام 2023 و2024 قبل إجازة الموازنة الجديدة.
واختتمت اللجنة بيانها بالتشديد على ضرورة وقف تمويل الحرب فورًا، واعتماد مسار سلمي يحقق الاستقرار ويعيد للوطن عافيته، مؤكدة أن توجيه الموارد نحو التعليم والصحة هو “الخطوة الأولى لاستعادة الثقة بين الدولة والمجتمع وبناء مستقبل أكثر عدالة وإنسانية”.

