أثارت قضية وفاة الطفل محمد مرتضى أحمد، البالغ من العمر ستة أعوام، صدمة واسعة في شمال السودان بعد العثور عليه مدفوناً داخل منزل أحد أقاربه في قرية حمور بمنطقة تنقسي، عقب ثلاثة أيام من اختفائه في ظروف غامضة. وتسببت الحادثة في حالة من القلق والجدل وسط السكان، مع بروز روايات متعددة حول تفاصيل وملابسات الواقعة.
وقالت أسرة الطفل في بيان موجّه للرأي العام إن تقرير مشرحة دنقلا أظهر أن الوفاة نتجت عن اختناق دون وجود أي آثار لاعتداءات أخرى.
وأوضح البيان، الذي أدلى به عم الطفل معمر أحمد، أن الشرطة تحفظت على المشتبهين وفتحت بلاغاً تحت المادة (130) القتل العمد، مؤكداً أن التحقيقات ما تزال مستمرة.
كما شكرت الأسرة الجهات التي قدّمت الدعم والمساندة، مطالبة بعدم تداول أي روايات غير مثبتة.
وبحسب مصادر شرطية، تحفظت السلطات على عدد من الأشخاص بينهم نساء، جميعهم من أقارب الطفل، ومن بينهم عم الطفل وزوجته وصاحب المنزل الذي عُثر فيه على الجثمان.
وأفادت المصادر بأن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية طوقت المكان فور ورود البلاغ، وتم تحويل الجثمان إلى مشرحة دنقلا بناءً على توجيهات النيابة.
وأشارت روايات أولية تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن ما تردد حول وجود خلافات على الميراث “غير صحيح”.
ووفق هذه الروايات، فإن الطفل اليتيم – الذي فقد والده وهو رضيع – ربما تعرض لحادثة بدافع الانتقام، بعد أن اتهمت زوجة عمّه والدة الطفل بممارسة أعمال سحر تسببت في وفاة طفلها الرضيع قبل سنوات.
وبحسب ما نقل ناشطون تواصلوا مع الأسرة، فإن المتهمة استدرجت الطفل إلى المنزل قبل دفنه داخله، ثم غطّت المكان بالرماد والبلاط، وأشعلت البخور لإخفاء الآثار، فيما كانت تشارك في مواساة الأسرة أثناء البحث عن الطفل.
مصادر قريبة من التحقيق أكدت أن الاشتباه بالمتهمة بدأ بعد رصد سلوك غير طبيعي أثناء الإدلاء بالإفادات، بما في ذلك إجراء مكالمات متكررة وملاحقة فرق البحث أثناء تتبعهم لكلب شمّاش اتجه نحو أحد المنازل.
وبعد التحقيق معها، أرشد عمّ الطفل رجال الشرطة إلى مكان الدفن، ما دفع السلطات لتوسيع دائرة الاشتباه لتشمل أكثر من شخص داخل الأسرة.
الحادثة أثارت حزناً واسعاً داخل الولاية الشمالية، خاصة أنها وقعت في بيئة ريفية تعرف بعلاقاتها الاجتماعية المتماسكة.
ولا تزال دوافع الجريمة الكاملة غير واضحة، فيما تواصل الشرطة تحرياتها لمعرفة الملابسات النهائية ومعرفة ما إذا كانت الواقعة فردية أم تتصل بنزاع عائلي أعمق.
وبحسب المصادر، فإن التحقيقات مستمرة بوتيرة مكثفة، وسط مطالبة واسعة بالكشف الكامل عن تفاصيل القضية وتقديم المتورطين إلى العدالة.

