قرار سيادي بإيقاف صيانة المنشآت الحكومية في الخرطوم يثير جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والخدمية

2 Min Read

أصدر الفريق مهندس إبراهيم جابر إبراهيم، عضو مجلس السيادة الانتقالي ورئيس اللجنة العليا لتهيئة البيئة المناسبة لعودة المواطنين إلى ولاية الخرطوم، قرارًا رسميًا يقضي بإيقاف جميع أعمال الصيانة للمنشآت والمرافق الحكومية داخل الولاية، وذلك اعتبارًا من يوليو الماضي.

وجاء القرار، الذي يحمل الرقم (153) لسنة 2025، استنادًا إلى توجيهات مجلس السيادة، في إطار ما وصفته اللجنة العليا بـ”إعادة ترتيب الأولويات وتوجيه الموارد نحو احتياجات العودة الآمنة للمواطنين”، وسط استمرار التحديات المرتبطة بإعادة الإعمار وتهيئة الخدمات الأساسية عقب التدهور الكبير الذي لحق بالبنية التحتية نتيجة النزاع الدائر.

وقد أثار القرار جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والإدارية، حيث اعتبره بعض المراقبين خطوة قد تؤدي إلى مزيد من التدهور في مؤسسات الدولة داخل الخرطوم، خاصة في ظل توقف أعمال الترميم والصيانة للمستشفيات والمدارس والمقار الخدمية التي تضررت بشكل بالغ خلال الأشهر الماضية.

في المقابل، دافعت اللجنة العليا عن القرار، معتبرة أن تعليق أعمال الصيانة يأتي ضمن خطة مرحلية لضبط الإنفاق وتركيز الجهود على إعادة الاستقرار السكاني، مع التأكيد على أن القرار لا يشمل المنشآت التي ترتبط بتقديم خدمات عاجلة أو ضرورية للحياة اليومية.

وتواجه ولاية الخرطوم أوضاعًا خدمية متدهورة منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، حيث تعرضت عشرات المرافق الحكومية للتدمير أو الإهمال، في ظل توقف أنشطة الصيانة وتراجع الأداء الخدمي العام، ما جعل قرار إيقاف الصيانة محل تساؤلات واسعة حول التوقيت والأولويات.

وتطالب بعض الجهات المعنية بإعادة النظر في القرار، أو على الأقل استثناء المؤسسات الحيوية التي تعتمد عليها عودة الحياة إلى العاصمة، كالمراكز الصحية، محطات الكهرباء، ومرافق المياه.

ومن المتوقع أن يشهد هذا القرار مزيدًا من النقاشات داخل مجلس السيادة والجهات التنفيذية في الأيام المقبلة، في ظل تضارب الآراء حول تأثيره على جهود إعادة الإعمار، والتوازن بين الإنفاق الطارئ والاستجابة للخدمات الأساسية.

Share This Article