في ظل التحديات الأمنية والإنسانية: وزير المالية يلتقي والي وسط دارفور ويبحثان خطة شاملة للإعمار والدعم المالي

3 Min Read

في إطار المساعي الحكومية لدعم الولايات المتأثرة بالنزاع وتعزيز جهود الاستقرار، عقد الدكتور جبريل إبراهيم محمد، وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، اجتماعًا مهمًا مع والي ولاية وسط دارفور، مصطفى تمبور، بمقر الوزارة في مدينة بورتسودان، تناول فيه الطرفان تطورات الأوضاع في الولاية، لا سيما على الصعيدين الإنساني والاقتصادي، وسبل دعم جهود الإعمار وإيصال الخدمات إلى المواطنين.

استهل وزير المالية اللقاء بالاطمئنان على وضع المخزون الاستراتيجي من الذرة المخصصة للمتضررين من الصراع، سواء داخل ولاية وسط دارفور أو في المناطق المجاورة، وأكد على أهمية الحفاظ على استمرارية الإمدادات الغذائية، خاصة في ظل تزايد الاحتياجات الإنسانية الناتجة عن استمرار النزاع والنزوح القسري للآلاف من السكان، كما تطرق النقاش إلى تحويلات المرتبات واستلامها في المحليات المختلفة، حيث شدد الوالي على الصعوبات اللوجستية والإدارية التي تواجه عملية صرف المرتبات في بعض المناطق النائية، مما يؤثر على أداء الخدمة المدنية واستقرار العاملين.

من جانبه، تعهد الدكتور جبريل إبراهيم بمعالجة متأخرات تحويلات الولاية بالتنسيق مع الجهات المعنية، وأكد أن وزارة المالية تتابع عن كثب أوضاع الولايات المتأثرة، وتسعى إلى تأمين تدفقات مالية منتظمة بالتعاون مع وزارة الحكم الاتحادي، لضمان استمرارية الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والمياه، وأشار الوزير إلى أن الحكومة تدرك حجم التحديات في ولايات دارفور، وأن وزارة المالية ستعمل على تذليل العقبات التي تواجه السلطات المحلية، ضمن رؤية شاملة لتحقيق التعافي الاقتصادي والتنمية المتوازنة في جميع أنحاء البلاد.

بدوره، قدم والي وسط دارفور، مصطفى تمبور، خطة تنموية متكاملة لإعمار الولاية خلال الفترة القادمة، تتضمن إعادة بناء البنية التحتية المدمرة، وتأهيل المؤسسات العامة، وتعزيز الخدمات الأساسية في مجالات التعليم والصحة والمياه، كما أكد أن الخطة تسعى إلى تحسين مستوى المعيشة للمواطنين، وإعادة دمج النازحين في مجتمعاتهم، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وأوضح الوالي أن ولايته بحاجة إلى دعم فني ومالي مستمر من الحكومة الاتحادية والشركاء الدوليين، لتمكينها من تنفيذ مشاريع الإعمار والتنمية في ظل بيئة ما بعد النزاع.

ويُعد هذا اللقاء امتدادًا لجهود الحكومة السودانية الرامية إلى تعزيز التنسيق بين المركز والولايات، خاصة في المناطق التي تأثرت بالحرب والنزوح، حيث تسعى السلطات إلى بناء شراكات فعّالة مع الحكومات المحلية لضمان استجابة سريعة وفعالة لاحتياجات المواطنين، وتؤكد هذه الخطوة أن ملف الإعمار في دارفور يحظى باهتمام متزايد على مستوى صنع القرار، وسط دعوات متواصلة من المجتمع المحلي والدولي لإرساء دعائم السلام والتنمية المستدامة في الإقليم.

Share This Article