أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الهجوم الذي استهدف مقراً تابعاً لبعثة الأمم المتحدة في مدينة كادقلي بولاية جنوب كردفان، وأسفر عن سقوط قتلى وجرحى من أفراد قوات حفظ السلام من الجنسية البنغلاديشية.
وقال غوتيريش، في بيان نشره عبر منصة “إكس” إن الهجوم الذي طال قاعدة الدعم اللوجستي التابعة للأمم المتحدة “مروّع”، معرباً عن تعازيه لأسر الضحايا ولحكومة وشعب بنغلاديش، ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين. وأكد أن استهداف أفراد الأمم المتحدة والمنشآت التابعة لها أمر غير مبرر، مشدداً على ضرورة حماية العاملين في المجال الإنساني والمدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات محتملة، مشيراً إلى أن مثل هذه الهجمات قد ترقى إلى جرائم حرب وفق القانون الدولي.
وفي أعقاب الحادثة، أصدر الجيش السوداني بياناً اتهم فيه قوات الدعم السريع بالمسؤولية عن الهجوم، موضحاً أن ثلاثة صواريخ أُطلقت باتجاه مقر البعثة الأممية في كادقلي، أدى الهجوم إلى احتراق مخزن تابع للأمم المتحدة، ومقتل ستة من أفراد كتيبة بنغلاديش العاملة ضمن قوات حفظ السلام، إضافة إلى إصابة سبعة آخرين. واعتبر الجيش أن ما جرى يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وللقرارات الأممية التي تضمن حماية البعثات الدولية.
في المقابل، نفت قوات الدعم السريع أي صلة لها بالهجوم، ووصفت الاتهامات الموجهة إليها بأنها غير صحيحة. وفي بيان نشرته عبر قناتها الرسمية على تطبيق “تليغرام”، أكدت القوات أنها لم تنفذ أي هجوم جوي استهدف مقر الأمم المتحدة في كادقلي، معتبرة أن الاتهامات تفتقر إلى الأدلة. كما أشارت إلى أنها، بحسب البيان، تلتزم بحماية المنشآت الدولية والعاملين في المجال الإنساني.
ويأتي هذا التصعيد في سياق استمرار المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في إقليم كردفان، ضمن النزاع المستمر منذ أبريل 2023، والذي خلّف أعداداً كبيرة من الضحايا وأدى إلى نزوح ولجوء ملايين المدنيين، وسط تحذيرات دولية متكررة من تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في البلاد.

