غرق 51 سودانياً في المتوسط… مأساة جديدة تعكس عمق أزمة الهجرة غير النظامية

2 Min Read

لقي 51 شاباً سودانياً مصرعهم غرقاً في البحر المتوسط أثناء محاولتهم الوصول إلى السواحل اليونانية عبر رحلة هجرة غير نظامية انطلقت من ليبيا، في حادثة وُصفت بأنها من أكثر الكوارث إيلاماً في سياق الهجرة السودانية إلى أوروبا.

بحسب روايات ذوي الضحايا، فإن معظم الغرقى ينحدرون من مناطق العسيلات، الدبيبة، العيلفون، كسلا، وأمدرمان، ما جعل المأساة تمس شريحة واسعة من الأسر السودانية وتضاعف حجم الفاجعة الاجتماعية. الحادثة تأتي في وقت تعاني فيه البلاد من تداعيات الحرب والنزوح والأوضاع الاقتصادية المتردية، التي تدفع الشباب إلى المخاطرة بحياتهم سعياً وراء فرص أفضل.

رئيس منظمة مكافحة الهجرة غير الشرعية والعودة الطوعية، مالك الديجاوي، أرجع أسباب الكارثة إلى نشاط شبكات التهريب والاتجار بالبشر، مؤكداً أنها تستغل أحلام الشباب وطموحاتهم في الوصول إلى أوروبا عبر طرق بحرية محفوفة بالموت. وأوضح أن مدينة طبرق الليبية باتت نقطة انطلاق رئيسية لهذه الرحلات، رغم التحذيرات المتكررة من خطورة المسار المؤدي إلى اليونان.

الديجاوي وجّه نداءً عاجلاً للشباب وأسرهم بالابتعاد عن طرق الهجرة غير النظامية، داعياً إلى العودة الطوعية للمناطق المستقرة داخل السودان. كما طالب وزارة الخارجية وجهاز شؤون السودانيين بالخارج بوضع سياسات أكثر فاعلية للحد من هذه الظاهرة، من خلال برامج توعية ومبادرات اقتصادية توفر بدائل واقعية للشباب.

المراقبون يرون أن المأساة الأخيرة تكشف استمرار نزيف الطاقات البشرية السودانية في وقت يحتاج فيه البلد إلى شبابه لإعادة البناء والاستقرار. ويشيرون إلى أن أعداد الضحايا لم تعد مجرد أرقام، بل تعكس أزمة مركبة تتطلب معالجة جذرية تشمل الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والأمنية معاً.

Share This Article