شهدت مدينة الدبة في الولاية الشمالية سلسلة ضربات نفذتها طائرات مسيّرة خلال أول أيام عيد الفطر، استهدفت مواقع متفرقة داخل المدينة، تزامنًا مع تجمعات مدنية وعامة، وفق ما أفادت به مصادر محلية وشهود عيان.
وبحسب الشهادات، وقعت إحدى الضربات صباح الجمعة بالتزامن مع صلاة العيد وتجمع عدد من النازحين لحضور فعالية جماهيرية، حيث ألقى قائد كتيبة “البراء بن مالك”، المصباح طلحة، كلمة أمام الحضور. وأدت الانفجارات إلى حالة من الارتباك في المكان، فيما تم نقل عدد من المصابين، بينهم مدنيون وعناصر مسلحة، إلى مرافق صحية قريبة.
وأشار شهود إلى أن فريق الحماية المرافق لطلحة سعى إلى إخلاء الموقع عقب بدء الهجوم، بينما استمر في إلقاء كلمته رغم التطورات الأمنية.
وفي وقت لاحق من اليوم ذاته، أفادت مصادر محلية بوقوع هجمات إضافية بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع يُعتقد بوجود عناصر من الكتيبة فيها، بالتزامن مع تواجد قيادات ميدانية داخل المدينة. وأكدت المصادر أن المصباح أبوزيد، قائد الكتيبة، لم يُصب خلال هذه الضربات.
كما أفادت تقارير بوقوع هجمات أخرى خلال صلاة العيد استهدفت مناطق متفرقة، ما أسفر عن إصابات إضافية بين المدنيين والعسكريين، وسط استمرار عمليات نقل الجرحى إلى المراكز الطبية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيّرة في النزاع، ما يزيد من تعقيد الوضع الأمني، خاصة في المناطق التي تستضيف أعدادًا كبيرة من النازحين.
وتتعرض مدينة الدبة خلال الأشهر الماضية لهجمات متكررة بالطائرات المسيّرة، استهدفت بنى تحتية ومرافق خدمية إلى جانب مواقع داخل الأحياء السكنية، في وقت تواجه فيه المدينة ضغوطًا متزايدة نتيجة تدفق النازحين من مناطق النزاع، لا سيما من إقليم دارفور.

