قال نائب قائد قوات الدعم السريع، عبد الرحيم دقلو، إن العمليات العسكرية التي تخوضها قواته تتركز بصورة أساسية في الخرطوم، محملاً قيادات في الحركة الإسلامية مسؤولية تعثر مبادرات وقف إطلاق النار والمساعي الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان.
وأوضح دقلو، في مقابلة تلفزيونية بُثت في 31 مايو، أن محادثات المنامة التي جرت في البحرين خلال يناير 2024 كانت، بحسب قوله، قادرة على وقف القتال لو جرى الالتزام بما تم التوصل إليه خلالها.
وأشار إلى أن المفاوضات جمعته بنائب القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول شمس الدين الكباشي، وأن الطرفين توصلا إلى تفاهمات وصفها بالشاملة، قبل أن يتراجع الكباشي عنها بعد عودته إلى بورتسودان.
وفي ملف الانتهاكات، أقر دقلو بوقوع تجاوزات ارتكبها عناصر من قوات الدعم السريع ضد مدنيين في مدينة الفاشر، مؤكداً أن المتورطين محتجزون حالياً داخل السجون، وأن قواته اتخذت إجراءات بحقهم.
وقال إن قوات الدعم السريع تعمل على حماية المدنيين في الفاشر، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن جهات عسكرية وأمنية أخرى تتحمل، بحسب روايته، مسؤولية بعض الجرائم التي شهدتها المدينة خلال الأشهر الماضية.
وأضاف دقلو أن قواته فتحت مسارات آمنة لخروج آلاف المدنيين من الفاشر، بينهم عناصر من القوات المشتركة، موضحاً أن هذه الخطوة هدفت إلى التأكيد على أن القتال لا يستهدف تلك القوات بشكل مباشر.
كما ذكر أن قوات الدعم السريع ساعدت قيادات من حركات مالك عقار ومني أركو مناوي وجبريل إبراهيم على مغادرة الخرطوم بعد نحو شهر من اندلاع الحرب في عام 2023، مؤكداً أن تلك القيادات لم تكن هدفاً عسكرياً لقواته خلال تلك المرحلة.
وأشار إلى أن قواته عرضت على هذه الحركات البقاء على الحياد أو الانضمام إلى الدعم السريع مقابل منحها مواقع قيادية في الفاشر، قبل أن تختار لاحقاً التحالف مع الجيش.
واختتم دقلو حديثه بالقول إن عدداً من المدن التي سيطرت عليها قوات الدعم السريع في دارفور وكردفان، بينها بابنوسة والفاشر والضعين، تشهد حالياً أوضاعاً أكثر استقراراً، وفق تعبيره.

