شمال دارفور: استمرار تدفق النازحين من الفاشر ومخيم زمزم إلى مناطق دار السلام وشنقل طوباي

2 Min Read

شهدت مناطق دار السلام وشنقل طوباي بولاية شمال دارفور خلال الأيام الماضية تدفقاً متزايداً للأسر النازحة، عقب تصاعد الأحداث الأمنية والاشتباكات المسلحة التي أدت إلى تدهور الأوضاع الإنسانية في عدد من المناطق القريبة، بما في ذلك مدينة الفاشر ومخيم زمزم، وقد أعلنت قوات الدعم السريع مطلع الأسبوع سيطرتها على مخيم زمزم بعد ثلاثة أيام من القتال، مما تسبب في موجة نزوح واسعة شملت آلاف الأسر باتجاه مدينة الفاشر والمناطق المجاورة، وتشير تقديرات أولية إلى أن ما يقارب 400 ألف شخص نزحوا من مخيم زمزم ومدن أخرى متأثرة إلى مناطق دار السلام، طويلة، وجبل مرة.

في ذات السياق، أوضحت فاطمة عبد المالك، وهي متطوعة في بلدة شنقل طوباي، أن البلدة استقبلت أعداداً متزايدة من النازحين الذين وصلوا في ظروف إنسانية بالغة الصعوبة، وذكرت أن المجتمع المحلي بادر بتقديم مساعدات محدودة شملت الغذاء والمياه والمأوى المؤقت، في ظل غياب شبه كامل للمنظمات الإنسانية، وأكدت عبد المالك أن عدد الأسر الوافدة بلغ نحو 200 أسرة، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، بينما لا تزال مئات العائلات عالقة في مناطق مفتوحة، أبرزها منطقة قوز بينة، بانتظار الوصول إلى أماكن أكثر أماناً، كما أشارت إلى أن المستشفى الريفي في شنقل طوباي أجرى فحوصات طبية ميدانية للنازحين، وسط دعوات متزايدة لتدخل منظمات الإغاثة.

من جانبهم، أفاد سكان محليون وشهود عيان في بلدة كتال بوصول نازحين بوسائل نقل بسيطة، من بينها الدواب وعربات الكارو، وبعضهم سيراً على الأقدام، حيث تم إيواؤهم مؤقتاً في مدارس ومرافق عامة، مع تزايد الحاجة إلى دعم عاجل يشمل الغذاء والماء والمستلزمات الصحية، وتشهد ولاية شمال دارفور منذ أشهر تصعيداً في العمليات العسكرية والنزاعات المسلحة، ما تسبب في نزوح مئات الآلاف من السكان، وسط تحذيرات منظمات إنسانية من تدهور متسارع في الوضع الإنساني في الإقليم.

Share This Article