اشتكى المزارع عبد الكريم إبراهيم من انتشار مبيدات زراعية مغشوشة ومزورة في مناطق بشرق ووسط وجنوب شرقي السودان، مشيراً إلى أنها تسببت في خسائر للمزارعين وأثارت مخاوف بشأن سلامة الإنتاج الزراعي والصحة العامة.
وقال إبراهيم، إن الظاهرة أثرت، بحسب تقديراته، على نحو 60 إلى 70% من المزارعين خلال العام الحالي في مناطق الجبلين وجنوب سنار والنيل الأزرق والقضارف. ولم يتضمن التقرير بيانات مستقلة تؤكد هذه النسبة.
وأوضح أن عمليات الغش تشمل، وفقاً لإفادته، تفريغ جزء من محتويات عبوات المبيدات الأصلية وتخفيفها بمواد مجهولة، ثم إعادة تعبئتها وإغلاقها وبيعها باعتبارها منتجات أصلية. وأضاف أن بعض عمليات التزوير تعتمد على تصنيع عبوات وملصقات تحمل علامات تجارية وهمية.
وأشار إبراهيم إلى أن انخفاض أسعار هذه المنتجات مقارنة بالمبيدات الأصلية يدفع بعض المزارعين إلى شرائها، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج. لكن ضعف فاعليتها لا يتضح إلا بعد استخدامها، ما يؤدي، بحسب روايته، إلى تضرر المحاصيل وزيادة الخسائر المالية.
وذكر أن المشكلة قد تطال أيضاً مصانع السكر الكبرى، بسبب صعوبة التمييز بين العبوات الأصلية والمزورة. كما حذر من مخاطر محتملة لاستخدام مواد كيميائية مجهولة المصدر، دون أن يورد التقرير نتائج فحوص مخبرية تحدد طبيعة هذه المواد أو آثارها.
ودعا إبراهيم إلى تعزيز الرقابة على أسواق المبيدات وتنسيق الجهود بين الجهات المختصة والشركات المنتجة والخبراء، للمساعدة في كشف المنتجات المغشوشة وتتبع مصادرها.

