شبكة الصحفيين السودانيين تبدي قلقها على مصير الصحفي المعتقل معمر إبراهيم

2 Min Read

أعربت شبكة الصحفيين السودانيين عن قلق بالغ إزاء مصير الصحفي المستقل معمر إبراهيم، الذي اعتقلته قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، وذلك عقب تصريحات لوزير الصحة في حكومة التأسيس، د. علاء نقد، اتهم فيها معمر بالمساهمة في “تأجيج الحرب”.
وأكدت الشبكة أن معمر كان يمارس عمله الصحفي من خلال الكتابة والتعبير، محذرة من أن الاتهامات الموجهة إليه تعمّق المخاوف بشأن وضعه وسلامته داخل مناطق يشتد فيها النزاع.

ودعت الشبكة في بيانها المنظمات الصحفية والمجتمع المدني والأفراد الداعمين للسلام إلى التضامن مع الصحفي المعتقل والمطالبة بإطلاق سراحه.
وقالت إن استمرار اعتقاله يُعد تهديدًا مباشرًا لحرية الصحافة في السودان، خاصة في ظل الظروف الأمنية المتدهورة في الفاشر ومحيطها.

ويعد معمر إبراهيم من أبرز الصحفيين المستقلين في شمال دارفور، حيث عمل مراسلاً من الفاشر وركز في تقاريره على الأوضاع الإنسانية والآثار المباشرة للنزاع المسلح.
وقد نشر تقارير وتحليلات في منصات محلية ودولية، من بينها “الجزيرة مباشر”، سلط فيها الضوء على معاناة المدنيين من النزوح والجوع والقصف المستمر.

ووفقاً للمعلومات المتداولة، تم اعتقال معمر في 26 أكتوبر 2025 أثناء محاولته مغادرة الفاشر. وأظهرت مقاطع مصورة أنه محتجز ومحاط بمقاتلين من قوات الدعم السريع، حيث أكد في تسجيلات أنه “صحفي مستقل لا ينتمي لأي فصيل”.
هذه المشاهد أثارت قلقاً واسعاً بشأن وضعه، خاصة في ظل العمليات العسكرية المتواصلة في المنطقة.

أدانت منظمات دولية، بينها لجنة حماية الصحفيين (CPJ) والاتحاد الدولي للصحفيين (IFJ)، اعتقال معمر إبراهيم، واعتبرته استهدافاً لصحفي كان يوثق انتهاكات وجرائم حرب في دارفور. وطالبت المنظمات بإطلاق سراحه فوراً، مؤكدة أن احتجازه يشكل انتهاكاً خطيراً لحرية الصحافة.

ومنذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، أصبح الصحفيون في السودان أكثر عرضة للاستهداف والاعتقال والاعتداء، خاصة في مناطق النزاع.
وتشير تقارير ميدانية إلى مصادرة معدات صحفية، واعتقال وتعذيب عدد من الصحفيين، إضافة إلى المخاطر الكبيرة الناتجة عن القصف، الحصار، وانعدام الحماية، ما جعل العمل الصحفي واحداً من أخطر المهن في البلاد خلال هذه المرحلة.

Share This Article