في ظل تصاعد القتال بمدينة الفاشر بولاية شمال دارفور، دعا مسعد بولس، مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قوات الدعم السريع إلى التحرك العاجل لحماية المدنيين وفتح ممرات إنسانية آمنة، في خطوة تعكس القلق الدولي المتزايد من تدهور الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
وقال بولس في تصريح رسمي إن الولايات المتحدة تتابع باهتمام بالغ تطورات الموقف في الفاشر، مشدداً على أن حماية المدنيين أصبحت “مسؤولية عاجلة لا تحتمل التأجيل”، في ظل تزايد أعداد النازحين وانهيار الخدمات الأساسية نتيجة المعارك الدائرة.
وطالب المستشار الأميركي قيادات قوات الدعم السريع بإصدار أوامر واضحة وصريحة لعناصرها في الميدان، تضمن احترام القانون الدولي الإنساني وحماية السكان والعاملين في المجال الإغاثي. وأكد أن غياب التوجيهات الواضحة في مناطق النزاع يسهم في تفاقم الانتهاكات ويعرض حياة الأبرياء للخطر.
وشدد بولس على أن فتح ممرات إنسانية آمنة يمثل ضرورة ملحة لتمكين المدنيين من مغادرة مناطق القتال والوصول إلى أماكن أكثر أماناً، والسماح للمنظمات الإنسانية بمواصلة عملها دون عوائق. وأضاف أن التزام قوات الدعم السريع بهذه الإجراءات سيكون مؤشراً أساسياً على احترامها للمعايير الدولية.
وأوضح بولس أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب تصرفات الأطراف المتحاربة في الفاشر، مشيراً إلى أن “الاستمرار في العمليات العسكرية دون مراعاة للمدنيين سيؤدي إلى عزلة سياسية وأخلاقية، ويقوّض فرص السلام في السودان.”
وأكد أن حماية المدنيين ليست خياراً سياسياً بل التزاماً قانونياً وأخلاقياً، داعياً جميع الأطراف إلى احترام حقوق الإنسان وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية. كما شدد على أن الولايات المتحدة ستواصل الضغط الدبلوماسي لضمان تطبيق القواعد الإنسانية، خصوصاً في مناطق دارفور التي تواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في البلاد.
تأتي هذه الدعوة في وقت تشير فيه تقارير منظمات الإغاثة إلى تدهور الوضع الأمني والإنساني في الفاشر، مع نزوح آلاف المدنيين وغياب الخدمات الصحية والمياه، في ظل صعوبة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتأثرة. وتعد المدينة حالياً من أكثر مناطق النزاع تعقيداً في السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.

