حزب الأمة القومي يطالب بتحقيق عاجل في انتهاكات الفاشر وبارا ويدعو لحماية المدنيين

3 Min Read

في ظل تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين في مناطق النزاع السودانية، أصدر حزب الأمة القومي بياناً شديد اللهجة أدان فيه الجرائم التي شهدتها مدينتا الفاشر وبارا، مطالباً بفتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد المسؤولين عنها وتقديمهم للعدالة، وسط تحذيرات من تدهور الوضع الإنساني وتزايد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار.

قال الحزب في بيانه الصادر، إن ما وقع من انتهاكات بحق المدنيين عقب سيطرة قوات الدعم السريع على الفاشر وبارا يمثل “خرقاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان”.
وطالب الحزب بفتح تحقيق مستقل وشفاف حول هذه الأحداث، مؤكداً أن حماية المدنيين وصون كرامتهم مسؤولية وطنية وأخلاقية يجب أن تلتزم بها جميع الأطراف.

وأشار البيان إلى أن مشاهد صادمة لأشخاص بزي مدني، بينهم أسرى، تم تداولها على نطاق واسع، مما زاد من الغضب الشعبي والسياسي داخل السودان وخارجه.

شهدت مدينتا الفاشر وبارا موجة نزوح واسعة لآلاف المدنيين الذين اضطروا لمغادرة منازلهم تحت وطأة القصف والاشتباكات. وأكدت تقارير ميدانية أن النازحين يعيشون أوضاعاً إنسانية قاسية مع نقص الغذاء والدواء والمأوى، في حين تتعثر جهود الإغاثة بسبب استمرار القتال.

ودعا الحزب إلى فتح ممرات إنسانية آمنة لضمان وصول المساعدات، وتأمين حركة المدنيين في المناطق المتأثرة بالنزاع، مؤكداً أن تعطيل الإغاثة “يُعد انتهاكاً إضافياً يزيد من معاناة السكان”.

حث حزب الأمة القومي المنظمات الدولية والإقليمية على التحرك السريع لتقديم المساعدات الإنسانية وحماية النازحين، مشيراً إلى أن آلاف العائلات تعيش في العراء أو داخل مخيمات تفتقر إلى الخدمات الأساسية.
وأكد البيان أن الوضع الإنساني “بلغ مرحلة حرجة تتطلب استجابة عاجلة ومنسقة”، داعياً إلى تأمين الإمدادات الغذائية والطبية وتوفير المأوى والدعم النفسي للمتضررين، خاصة النساء والأطفال.

جدد الحزب دعوته إلى الوقف الفوري لإطلاق النار، وتبني الهدنة الإنسانية المقترحة من الآلية الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، ومصر) كخطوة نحو تسوية سياسية شاملة تعالج جذور النزاع وتعيد بناء الدولة على أسس مدنية.

وأكد الحزب أن استمرار الحرب “لن يحقق نصراً لأي طرف، بل سيقود إلى مزيد من الدمار والتشظي”، داعياً جميع القوى الوطنية إلى تغليب المصلحة العليا للوطن على الحسابات السياسية والعسكرية الضيقة.

ومنذ أبريل 2023، يعيش السودان في دوامة من الصراع المسلح بين الجيش وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا ونزوح ملايين المدنيين، فضلاً عن دمار واسع في البنية التحتية.
ويحذر مراقبون من أن استمرار القتال دون حل سياسي شامل يهدد بانهيار مؤسسات الدولة، في حين تمثل دعوة حزب الأمة القومي إحدى أبرز الأصوات السياسية المطالبة بوقف الحرب وإعادة مسار السلام في البلاد.

Share This Article