أعلنت لجان مقاومة بورتسودان أن السلطات الأمنية بولاية البحر الأحمر أقدمت على اعتقال المتطوع الإنساني برير التوم، أحد أبرز أعضاء غرفة الطوارئ المحلية، ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط المدنية والإنسانية.
وأكدت اللجان في بيان رسمي أن برير التوم يُعد من الناشطين البارزين في مجال العمل الطوعي، حيث عرف خلال فترة الحرب بمشاركته في تقديم خدمات الإغاثة والدعم للنازحين داخل بورتسودان وخارجها، إلى جانب إسهامه في مبادرات مجتمعية استهدفت الفئات الأكثر تضرراً من النزاع.
وطالبت اللجان بإطلاق سراحه فوراً، محملة الجهات الأمنية المسؤولية الكاملة عن سلامته الجسدية والنفسية، ومشددة على أن استمرار احتجازه يشكل – بحسب وصفها – انتهاكاً لحقوق المتطوعين والعاملين في المجال الإنساني، خصوصاً في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
برزت غرف الطوارئ في مختلف مدن السودان خلال الحرب كأحد أهم الأذرع الشعبية لمواجهة الكارثة الإنسانية، حيث ساهمت في توفير الغذاء والمأوى والمساعدات الضرورية لعشرات الآلاف من النازحين الفارين من مناطق القتال في الخرطوم وولايات أخرى. وتحولت مدينة بورتسودان بشكل خاص إلى مركز رئيسي للإيواء وتقديم الخدمات الأساسية، مستندة إلى جهود متطوعين مثل برير التوم.
حتى الآن، لم تصدر السلطات الأمنية توضيحاً رسمياً حول أسباب توقيف المتطوع، الأمر الذي فتح المجال أمام تكهنات عديدة بشأن خلفيات الاعتقال. ويرى مراقبون أن الخطوة قد تعكس توتراً بين الأجهزة الأمنية واللجان المدنية التي نشطت في إدارة العمل الإنساني خلال فترة الحرب.
يأتي توقيف التوم في وقت حساس تشهد فيه ولاية البحر الأحمر ضغطاً متزايداً نتيجة تدفق النازحين، ما يجعل منظمات المجتمع المدني وغرف الطوارئ جزءاً أساسياً في منظومة الاستجابة الإنسانية. وبحسب متابعين، فإن أي تضييق على هذه المبادرات الشعبية قد يضعف من قدرة المجتمع المحلي على مواجهة الأزمة ويزيد من معاناة المتضررين.