تقرير يرصد وفاة 47 أمًا خلال ستة أشهر في جنوب دارفور وسط تراجع الخدمات الصحية

3 Min Read

كشف تقرير صادر عن وزارة الصحة التابعة لـتحالف تأسيس في ولاية جنوب دارفور عن تسجيل 47 حالة وفاة بين الأمهات خلال ستة أشهر في ثماني محليات بالولاية، وسط تحديات تواجه خدمات الرعاية الصحية والإنجابية بسبب الحرب ونقص الكوادر وصعوبة الوصول إلى المرافق الطبية.

وبحسب التقرير الصادر في 17 أغسطس، ترتبط الوفيات المسجلة بعدة عوامل، أبرزها نزيف ما بعد الولادة والملاريا ومضاعفات صحية أخرى، إضافة إلى نقص الخدمات الطبية وتأخر وصول بعض الحالات إلى المستشفيات.

وأوضح التقرير أن الحالات المسجلة جاءت من 8 محليات من أصل 21 محلية في جنوب دارفور، بينما لم تتوفر بيانات من 13 محلية أخرى بسبب صعوبات الوصول والاتصالات ونقص العاملين في القطاع الصحي.

وأشار إلى أن عدم توفر بيانات من تلك المناطق لا يعني بالضرورة عدم تسجيل وفيات، ما يجعل الأرقام المتاحة غير كافية لتحديد الحجم الكامل لوفيات الأمهات في الولاية.

وأفادت مصادر طبية في محليتي عد الفرسان وبُرام بارتفاع المخاطر الصحية التي تواجه النساء الحوامل، خصوصاً مع انتشار الملاريا وسوء التغذية وضعف الإمكانات الطبية.

وبحسب المصادر، يمكن أن تؤدي الإصابة بالملاريا ونقص التغذية أثناء الحمل إلى مضاعفات خطيرة، بينما يزيد نقص الكوادر والمرافق المتخصصة من صعوبة التعامل مع الحالات الطارئة.

وتتفاقم المشكلة خلال موسم الأمطار، إذ تؤدي السيول والطرق الطينية إلى تعطيل حركة النقل بين المناطق الريفية ومدينة نيالا، ما قد يؤخر وصول النساء اللاتي يحتجن إلى تدخل طبي عاجل.

وقالت مسؤولة في وزارة الصحة التابعة لتحالف تأسيس إن الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 أثرت بصورة كبيرة على النظام الصحي في جنوب دارفور، مشيرة إلى نقص الخدمات وسوء التغذية والزواج والإنجاب في سن مبكرة باعتبارها عوامل ترفع المخاطر المرتبطة بالحمل والولادة.

وتحدثت المسؤولة عن وجود أعداد كبيرة من النساء في سن الإنجاب بحاجة إلى خدمات صحية، داعية إلى زيادة التوعية بالمخاطر التي يمكن الوقاية منها وتحسين الوصول إلى الرعاية الطبية.

وفي مدينة نيالا، يواصل قسم النساء والتوليد والصحة الإنجابية في مستشفى نيالا التعليمي تقديم خدمات للحوامل بدعم من منظمة أطباء بلا حدود، وفقاً لمصدر طبي تحدث للصحيفة.

ويقدم القسم خدمات الولادة الطبيعية والعمليات القيصرية والتعامل مع بعض حالات النزيف وتعسر الولادة، ويستقبل نساء قادمات من مناطق مختلفة في الولاية.

وبحسب المصدر، تصل بعض الحالات إلى المستشفى في أوضاع حرجة نتيجة طول المسافة وتأخر النقل، فيما ساهم توفر الطواقم والخدمات الطبية في التعامل مع عدد من الحالات وإنقاذ أمهات ومواليد.

وتسلط الأرقام الواردة في التقرير الضوء على التحديات التي تواجه صحة الأمهات في جنوب دارفور، إلا أن غياب البيانات من أكثر من نصف محليات الولاية يجعل من الصعب تحديد العدد الإجمالي للوفيات ومدى انتشارها بصورة دقيقة.

Share This Article