تفشي غامض للإسهالات في نيالا وسط أزمة حادة في الأدوية وارتفاع أسعارها

2 Min Read

تشهد مدينة نيالا، حاضرة ولاية جنوب دارفور، أزمة صحية متفاقمة بعد تسجيل تزايد مقلق في حالات الإسهالات الغامضة، بالتزامن مع نقص حاد في المحاليل الوريدية وارتفاع لافت في أسعار الأدوية الأساسية، ما يهدد حياة المرضى ويزيد من تعقيد الوضع الصحي المتدهور في المدينة.

وأكد مواطنون أن المحاليل الوريدية، وعلى وجه الخصوص محلول الملح الضروري لمرضى غسيل الكلى، أصبحت شبه معدومة في الأسواق المحلية، مشيرين إلى أن سعر العبوة الواحدة قفز من أربعة آلاف جنيه إلى ثمانية آلاف، بينما ارتفع سعر محلول البندول من 3,500 إلى 5,000 جنيه، وأشار المواطن حسين علي إلى أن هذه المحاليل لا تتوفر سوى في عدد محدود من الصيدليات، ما يفاقم معاناة المرضى، خصوصًا في ظل تدهور البنية الصحية وغياب الحلول العاجلة.

وفي السياق ذاته، حذر الصيدلي نزار إبراهيم من أن النقص الحاد في أدوية الملاريا والمحاليل الوريدية يمثل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين، لاسيما مرضى الكلى الذين يحتاجون إلى نحو 20 عبوة من محلول الملح لكل جلسة غسيل، وأوضح أن بعض الصيادلة يفضلون استيراد الأدوية من مدينة الدبة بالولاية الشمالية رغم قلة الكميات، نظرًا لجودتها مقارنة بالمستحضرات القادمة من مناطق أخرى تعاني من سوء التخزين وظروف النقل غير الملائمة.

إلى ذلك، كشفو اطباء عن تفشي حالات إسهال غامضة في المدينة، حيث تستقبل المرافق الصحية ما بين 10 إلى 15 حالة يوميًا منذ بداية الأسبوع الماضي، وبيّنو الاطباء أن الأعراض تبدأ بآلام في فم المعدة، ومع الفحوصات يظهر وجود جرثومة في المعدة تتطور لاحقًا إلى حالات إسهال حاد، ما يزيد من المخاوف بشأن انتشار عدوى غير معروفة.

ويأتي هذا الوضع الصحي المقلق في ظل تفشي مرض الكوليرا في المدينة، إلى جانب أزمة متصاعدة في الإمدادات الطبية بسبب الأمطار الغزيرة التي تعرقل حركة الشاحنات وتمنع وصول الأدوية من خارج الولاية.

وفي محاولة لتخفيف حدة الأزمة، تتولى منظمة أطباء بلا حدود إدارة مستشفى نيالا التعليمي وسط المدينة، حيث تعمل على توفير أدوية الطوارئ، إلا أن التحديات اللوجستية والطلب المتزايد على الرعاية الطبية يضعان عبئًا كبيرًا على قدرة المستشفى على الاستجابة.

Share This Article