أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء تزايد تداعيات الصراع في السودان، في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة استهدف منطقة الطينة داخل الأراضي التشادية، على الحدود مع السودان، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 17 مدنيًا وإصابة آخرين.
وقال نائب المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، إن الحادثة التي وقعت يوم الأربعاء تعكس اتساع نطاق العنف المرتبط بالنزاع السوداني، ليشمل مناطق خارج نطاق الاشتباكات المباشرة. وأشار إلى أن استخدام الطائرات المسيّرة المتطورة من قبل أطراف النزاع يسهم في توسيع رقعة العمليات العسكرية، ويزيد من المخاطر التي تواجه المدنيين في المناطق الحدودية.
وأوضح حق أن هذا التطور يعقّد الجهود الدولية الرامية إلى احتواء القتال، ويثير مخاوف متزايدة بشأن احتمال انخراط دول مجاورة بشكل أعمق في النزاع، الأمر الذي قد يؤدي إلى تصاعد التوترات الإقليمية.
وتعاني المناطق الحدودية بين السودان وتشاد بالفعل من أوضاع إنسانية وأمنية هشة، نتيجة موجات النزوح المستمرة والضغوط الاقتصادية، في وقت يسهم انتشار الأسلحة المتطورة في رفع مستوى التهديدات التي تواجه المجتمعات المحلية.
وفي هذا السياق، دعت الأمم المتحدة جميع الأطراف إلى خفض التصعيد بشكل فوري، والالتزام بالقانون الإنساني الدولي، مؤكدة أن التوصل إلى حل سياسي يظل السبيل الوحيد لوقف تدهور الأوضاع ومنع امتداد الصراع إلى دول الجوار.

