تزايد الإصابات بالكوليرا وحمى الضنك في السودان وسط تحذيرات صحية من تفشي أوسع

2 Min Read

يشهد السودان تصاعداً خطيراً في معدلات الإصابات بالأمراض الوبائية، في ظل تدهور البنية التحتية الصحية وتفاقم الأوضاع الإنسانية الناتجة عن الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين. وأعلنت وزارة الصحة الاتحادية عن ارتفاع ملحوظ في الإصابات بالكوليرا وحمى الضنك خلال الأسبوع الماضي، وسط تحذيرات من خطر انتشار أوسع إذا لم يتم التدخل العاجل.

كشف مركز عمليات الطوارئ الاتحادي التابع لوزارة الصحة، خلال اجتماعه الأسبوعي بمقر الوزارة في الخرطوم، أن سبع ولايات سجلت 117 حالة إصابة بالكوليرا، فيما رُصدت 2807 إصابات بحمى الضنك في عشر ولايات.
وأوضحت التقارير أن الولايات المتأثرة تتضمن مناطق تشهد نزاعات ونزوحاً مكثفاً للسكان، وهو ما يسهم في تسريع انتشار العدوى بسبب ضعف الصرف الصحي وندرة المياه النظيفة. وتُعد هذه الإحصاءات مؤشراً على تدهور الوضع الصحي العام في البلاد، بحسب ما أكده مسؤولو الوزارة.

وأكد علي بابكر، وكيل وزارة الصحة الاتحادية، ضرورة التحرك السريع لاحتواء تفشي الأمراض الوبائية، مشدداً على أهمية التصدي لانتشار الملاريا والدفتيريا في الولايات المتأثرة.
كما وجّه بابكر الإدارات الصحية إلى رصد الفجوات الميدانية وتحديد أولويات التدخل، مطالباً بتكثيف التنسيق بين مختلف الجهات الصحية ومنظمات الإغاثة لمواجهة الأزمة المتصاعدة.

استعرض الاجتماع تقارير ميدانية من عدد من الولايات حول الإمدادات الطبية وصحة البيئة والرقابة على الأغذية والحجر الصحي. كما نوقش تقرير الفريق المشترك حول الوضع الصحي للنازحين في محلية الدبة بالولاية الشمالية، والذي أشار إلى تردٍّ كبير في الخدمات الأساسية الصحية والبيئية داخل المخيمات ومناطق النزوح.

ويواجه السودان حالياً تحديات صحية معقدة نتيجة تدمير العديد من المرافق الطبية وتراجع التمويل المخصص للقطاع الصحي، إضافة إلى النزوح الواسع للسكان من مناطق القتال في دارفور وكردفان والخرطوم.
وأدى هذا الوضع إلى انتشار الأمراض المعدية في بيئة تفتقر إلى المياه النظيفة ووسائل الوقاية، ما جعل الأمراض مثل الكوليرا وحمى الضنك تهديداً مباشراً لحياة آلاف المدنيين.

وأكدت وزارة الصحة أن السودان يحتاج إلى دعم وطني ودولي عاجل لتعزيز قدرة النظام الصحي على الاستجابة للأوبئة والأزمات المتكررة، محذّرة من أن استمرار التدهور قد يؤدي إلى تفشي واسع للأمراض المعدية يهدد ملايين السكان، خصوصاً في المناطق المنكوبة بالنزاع والنزوح.

Share This Article