ترامب: سنعمل مع السعودية والإمارات ومصر لإنهاء الحرب في السودان

3 Min Read

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن طلب سعودي مباشر للتدخل من أجل وقف الحرب الدائرة في السودان، مؤكداً أن بلاده ستعمل مع السعودية والإمارات ومصر وشركاء آخرين لوقف النزاع الذي صنفته الأمم المتحدة بأنه “الأسوأ في العالم”.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها ترامب في مؤتمر الاستثمار السعودي–الأميركي يوم الأربعاء، حيث أوضح أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عرض عليه تفاصيل شاملة عن تطورات الحرب في السودان، وطلب منه التحرك “بقوة وسرعة” للمساهمة في إنهاء الصراع.

وقال ترامب إن الملف السوداني لم يكن ضمن أولوياته، إلا أن النقاش الذي أجراه مع ولي العهد دفعه لبدء دراسة الوضع واتخاذ خطوات أولية. ووصف الرئيس الأميركي الحرب بأنها “مروعة”، مشيراً إلى أن السودان يمتلك حضارة عريقة وثقافة عظيمة «تضررت بشدة» خلال السنوات الأخيرة.

وأكد ترامب أن واشنطن ستدخل في تنسيق دولي أوسع مع دول المنطقة لإنهاء ما وصفه بـ“الفظائع” في السودان، مشيرًا إلى أن ولي العهد السعودي “سيلعب دوراً محورياً” في جهود تسوية النزاع.

وعبر منصته “تروث سوشيال”، كتب ترامب أن السودان أصبح “أكثر الأماكن عنفاً على وجه الأرض” ويواجه “أكبر أزمة إنسانية حالياً”، مضيفاً أن قادة عرب ودوليين طلبوا منه استخدام نفوذ الرئاسة الأميركية لوضع حد للأزمة.

من جانبه، شكر رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان ولي العهد السعودي والرئيس الأميركي على مساعيهما، فيما أعلنت الحكومة السودانية ترحيبها بالجهود المشتركة لإحلال ما وصفته بـ“السلام العادل”.

تنتمي الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر إلى المجموعة الرباعية الدولية المعنية بالبحث عن حل للأزمة السودانية. وكانت واشنطن قد طرحت عبر مبعوث ترامب، مسعد بولس، مقترحاً بهدنة إنسانية تتراوح بين ثلاثة إلى تسعة أشهر لتسهيل وصول المساعدات، غير أن المقترح لم يحقق تقدماً يُذكر.

وتعود آخر مباحثات رسمية بشأن السودان إلى محادثات جدة التي استضافتها السعودية بين 6 و10 مايو 2023، وانتهت بتوقيع إعلان جدة الإنساني في 11 مايو، والذي نص على حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

يُذكر أن الحرب في السودان اندلعت في أبريل 2023 نتيجة صراع على السلطة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وتسببت في عمليات قتل على أساس عرقي ودمار واسع ونزوح ملايين المدنيين. كما تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة الهجمات بالطائرات المسيّرة، ما ضاعف من معاناة السكان وأدى إلى تعقيد المشهد السياسي والإنساني.

Share This Article