عبّر سكان عدد من أحياء العاصمة الخرطوم، من بينها العشرة والصحافات والديم وأجزاء من وسط وجنوب المدينة، عن استيائهم من استمرار انقطاع الكهرباء وتدهور الخدمات الأساسية، مطالبين السلطات المحلية بالوفاء بالوعود المعلنة بشأن تحسين الإمداد الكهربائي والخدمات الحيوية.
وفي بيان صدر مساء السبت، دعا السكان الفريق مهندس إبراهيم جابر ووالي ولاية الخرطوم إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة أزمة الكهرباء والخدمات، مؤكدين أن استمرار هذا الوضع يزيد من معاناة المواطنين الذين يعيشون أوضاعاً صعبة منذ اندلاع الحرب، ويؤثر بشكل مباشر على استقرار الحياة اليومية في هذه المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
وأشار البيان إلى أن آلاف السكان الذين بقوا في أحيائهم أو عادوا إليها بعد فترات نزوح يواجهون نقصاً حاداً في مياه الشرب، إلى جانب انتشار أمراض مثل حمى الضنك وبعض الالتهابات البكتيرية. كما لفت إلى أن تراكم مخلفات الحرب وغياب حملات النظافة، إضافة إلى ضعف وصول المساعدات الإنسانية، أسهم في تدهور الأوضاع الصحية والبيئية داخل هذه الأحياء.
وانتقد السكان ما وصفوه بعدم التوازن في توزيع الخدمات، مشيرين إلى عودة التيار الكهربائي إلى بعض المناطق مثل أركويت وكافوري والعمارات وأجزاء من جبرة، في وقت لا تزال فيه أحياء أخرى أكثر كثافة سكانية تعاني من انقطاع شبه كامل للكهرباء. وأوضح البيان أن هذا الوضع يثير تساؤلات حول معايير تحديد الأولويات في إعادة الخدمات الأساسية.
وأكد البيان أن الكهرباء تُعد من الحقوق الأساسية للمواطنين، داعياً السلطات إلى العمل على توفيرها بشكل عادل دون تمييز، خاصة في المناطق الأكثر تضرراً من الحرب. كما شدد السكان على أهمية اتخاذ خطوات عملية وسريعة لتحسين الخدمات الأساسية، بما يسهم في تخفيف معاناة المواطنين ودعم قدرتهم على مواجهة التحديات الراهنة.

