تدهور صحي خطير في مخيم كلمة ووفاة نساء حوامل وأطفال بسبب سوء التغذية

2 Min Read

تشهد الأوضاع الصحية في مخيم كلمة للنازحين شرق مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور تدهورًا متسارعًا، مع تسجيل وفيات متزايدة بين النساء الحوامل والأطفال، وفقًا لتقارير طبية محلية نقلتها مصادر من داخل المخيم. وتأتي هذه التطورات في ظل توقف المساعدات الإنسانية وتزايد أعداد النازحين بسبب استمرار الحرب في الإقليم.

أفادت مصادر طبية، بأن الفترة الممتدة من أغسطس حتى أكتوبر الجاري شهدت ارتفاعًا في عدد الوفيات بين النساء الحوامل نتيجة مضاعفات ناجمة عن سوء التغذية الحاد ونقص الرعاية الطبية. كما سُجِّلت حالات متزايدة من سوء التغذية بين الأطفال دون سن الخامسة، وسط عجز المراكز الصحية عن استيعاب الأعداد المتزايدة من المرضى.
وأكد أحد الأطباء العاملين في المخيم أن الوضع “ينذر بكارثة إنسانية حقيقية” إذا لم يتم التدخل العاجل من الجهات الدولية المعنية.

ووفقًا للتقديرات الطبية، تجاوز عدد الأطفال المصابين بسوء التغذية داخل المخيم 900 طفل، يتلقون الغذاء العلاجي في المراكز الصحية بدعم من منظمات إنسانية محدودة النشاط في المنطقة.
وأشار الأطباء إلى أن الظروف المعيشية القاسية ونقص الغذاء يؤثران بشدة على نمو الأطفال وصحتهم العامة، ما يجعلهم أكثر عرضة للأمراض والمضاعفات القاتلة.

وأوضحت حنان حسن، سكرتيرة المرأة في مخيم كلمة، أن توقف الإغاثة الإنسانية خلال الأشهر الأخيرة ساهم بشكل مباشر في تدهور الوضع الصحي. وأضافت أن معظم النساء النازحات يعتمدن على العمل خارج المخيم لإعالة أسرهن، لكن فترة الحمل تجبرهن على التوقف عن العمل، مما يقلل من دخل الأسرة ويؤدي إلى نقص الغذاء والرعاية الصحية.
وأكدت أن غياب الدعم المؤسسي والخدمات الأساسية جعل الأسر تواجه “حالة من العجز الكامل أمام تزايد الاحتياجات المعيشية”.

يُعد مخيم كلمة واحدًا من أكبر مخيمات النزوح في دارفور، حيث يؤوي أكثر من 300 ألف نازح. ومع تصاعد الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تضاعف عدد النازحين خلال الأشهر الماضية، ما أدى إلى ضغط هائل على الموارد الغذائية والطبية والمياه.
وتحذر منظمات محلية ودولية من انهيار وشيك للبنية الإنسانية داخل المخيم، في حال استمرار غياب الإمدادات الإنسانية، مطالبة المجتمع الدولي بتحرك عاجل لتقديم المساعدات وإنقاذ حياة آلاف المدنيين المحاصرين بأزمة متفاقمة.

Share This Article