أعلنت الحكومة المصرية استعدادها لاتخاذ خطوات جديدة لتقنين أوضاع المدارس السودانية العاملة على أراضيها، في مسعى لمعالجة تداعيات أزمة الإغلاق التي استمرت لعدة أشهر وأثارت شكاوى واسعة من الجالية السودانية في القاهرة.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف بنظيره السوداني التهامي الزين، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون في القطاع التعليمي، بما يشمل تطوير المناهج ونظم التقييم والامتحانات، إلى جانب دعم التعليم الفني.
وأكد الوزير المصري استعداد بلاده لتقديم دعم شامل للسودان في المجال التعليمي، مشدداً على أهمية تنظيم أوضاع المدارس السودانية بما يتوافق مع القوانين المحلية، بما يتيح استئناف الدراسة بشكل رسمي ومستقر.
وكانت السلطات المصرية قد أغلقت في يونيو 2024 عدداً من المدارس السودانية، من بينها مدرسة “الصداقة” التابعة للسفارة السودانية، قبل أن تُستأنف الدراسة فيها لاحقاً في ديسمبر من العام نفسه بعد استيفاء عدد من الاشتراطات.
وفي هذا السياق، أوضحت الملحقية الثقافية بالسفارة السودانية أن عملية التقنين تتطلب استيفاء مجموعة من الشروط، من بينها الحصول على موافقات رسمية من الجهات المختصة في السودان ومصر، وتوفير مقرات تعليمية مناسبة، إضافة إلى تقديم بيانات تفصيلية حول الهيكل الإداري والمراحل الدراسية وعدد الطلاب.
ويأتي هذا التطور في ظل تزايد أعداد السودانيين المقيمين في مصر، حيث تشير التقديرات إلى وجود أكثر من 1.2 مليون سوداني فروا من النزاع، إلى جانب آلاف آخرين كانوا يقيمون في البلاد سابقاً.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة قد تسهم في تخفيف الضغوط التعليمية على الأسر السودانية، وتوفير بيئة أكثر استقراراً للطلاب، في حال استكمال إجراءات التقنين واستئناف الدراسة في المدارس المعنية.

