رحّب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة، المعروف باسم “صمود”، بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أعلن فيها عزمه تصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية أجنبية، معتبراً أن الخطوة تمثل استجابة لمطالب طال انتظارها في السودان والمنطقة.
وكان ترامب قد قال إن إدارته تعمل على وضع اللمسات الأخيرة على قرار تصنيف الإخوان، مؤكداً أن الخطوة ستكون “بأقوى العبارات”، وأن الوثائق النهائية قيد الإعداد.
وقد أثارت هذه التصريحات ردود فعل واسعة في الأوساط السودانية، خصوصاً بين القوى المدنية التي ترى في القرار دعماً لمطالبها المتعلقة بمحاسبة التنظيمات الإسلاموية التي ارتبطت بالحرب والانقسامات في السودان.
وفي بيان رسمي، قال التحالف إن جماعة الإخوان المسلمين أسهمت في ترسيخ خطاب التطرف والعنف في المنطقة، مشيراً إلى أن السودان “دفع ثمناً باهظاً” خلال فترة حكم الجماعة التي امتدت لثلاثة عقود، وشهدت تقسيماً للبلاد واندلاع حروب وارتكاب انتهاكات واسعة.
وأضاف البيان أن النساء والأقليات الدينية تعرضن لانتهاكات ممنهجة في ظل النظام السابق، تراوحت بين التمييز القانوني والتضييق على الحريات العامة، إلى جانب احتضان الجماعات المتطرفة وتوفير التدريب والدعم لها، الأمر الذي انعكس سلباً على الأمن الإقليمي والدولي.
وأكد تحالف “صمود” أن الطريق نحو السلام في السودان يمر عبر “تحمّل الإخوان المسلمين المسؤولية عن إشعال الحرب وإطالة أمدها”، مشيراً إلى أن التحالف سبق أن دعا إلى تصنيف فرع الجماعة في السودان، المتمثل في المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية، كتنظيم إرهابي.
وفي ختام البيان، شدد التحالف على أن التطورات الأخيرة تمنح السودانيين فرصة لإنهاء معاناتهم الناتجة عن الحرب، مؤكداً تمسكه بمسار السلام والعدالة الذي نادت به ثورة ديسمبر، وجدد دعوته لإقامة دولة الحرية والعدالة والكرامة.

