أثار مسار زيارة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى السودان جدلاً سياسياً، عقب انتقادات وجّهها تحالف السودان التأسيسي بشأن نطاق الجولة ومناطق تغطيتها.
وكان تورك قد وصل إلى مدينة بورتسودان، الأربعاء، في مستهل زيارة رسمية تستمر حتى 18 يناير، تشمل لقاءات مع السلطات المحلية، وفريق الأمم المتحدة، وممثلين عن المجتمع المدني، إضافة إلى زيارة مركز إيواء العفاض للنازحين القادمين من مدينة الفاشر. واستُقبل المفوض السامي لدى وصوله من قبل وكيل وزارة الخارجية والتعاون الدولي، معاوية عثمان خالد، ووكيل وزارة العدل ورئيس القطاع القانوني، علي خضر.
وفي بيان صادر عنه، اعتبر تحالف السودان التأسيسي أن تركيز الزيارة على مناطق بعينها دون غيرها يقدّم صورة غير مكتملة عن الواقع الميداني، ويحدّ من قدرة المجتمع الدولي على تقييم حجم الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في بقية مناطق النزاع. وأشار البيان إلى أن عدم شمول الزيارة للمناطق الخاضعة لسيطرة التحالف وحكومة السلام يحول دون الاطلاع المباشر على الأوضاع الإنسانية فيها، ما قد يؤثر على دقة التقارير الدولية المتعلقة بالوضع في السودان.
وأوضح التحالف أنه سبق أن رحّب بجهود لجان تقصي الحقائق وزيارات خبراء حقوق الإنسان، داعياً في الوقت ذاته إلى توسيع نطاق جولة المفوض السامي الحالية لتشمل مختلف مناطق النزاع، بما يضمن إعداد تقارير شاملة ومتوازنة تسهم في حماية المدنيين وتعكس الواقع الإنساني بشكل أدق.
وتشمل زيارة تورك أيضاً التوجه إلى الولاية الشمالية للاطلاع على أوضاع مراكز إيواء النازحين، ومن بينها مركزي العفاض والدبة، بهدف تقييم مستوى الخدمات المقدمة للمتضررين من النزاع. ومن المقرر أن يعقد المفوض السامي مؤتمراً صحفياً في ختام زيارته لعرض نتائج جولته وتقييمه لأوضاع حقوق الإنسان والوضع الإنساني في السودان.

