تجددت الاشتباكات، اليوم الاثنين، في منطقة التكمة شرق مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، وسط تضارب في الروايات الميدانية بشأن الجهة التي تسيطر على المنطقة الواقعة على الطريق الرابط بين الدلنج وهبيلا.
وقالت مصادر ميدانية إن مقاتلين تابعين للجيش نشروا تسجيلات مصورة قالوا إنها تُظهر تقدم قواتهم باتجاه منطقة التكمة وفتح الطريق بين الدلنج وهبيلا، مشيرين إلى التحام قوات متقدمة من الجانبين في نقطة وسط الطريق.
في المقابل، أعلنت قوات الدعم السريع أنها صدت هجوماً جديداً على مواقعها في التكمة ظهر الاثنين، وقال قائد القوة المتمركزة في المنطقة إن قواته تمكنت من تدمير عدد من العربات القتالية خلال المواجهات.
ولم تصدر حتى الآن معلومات مستقلة تؤكد بشكل قاطع الجهة المسيطرة على المنطقة، في ظل استمرار تضارب البيانات والتقارير الواردة من الأطراف المتحاربة.
وتُعد منطقة التكمة من المواقع ذات الأهمية العسكرية في جنوب كردفان، نظراً لوقوعها على الطريق الحيوي بين الدلنج وهبيلا. وقد شهدت المنطقة خلال الفترة الماضية تبدلاً متكرراً في السيطرة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب.
ويرى خبراء عسكريون أن أهمية التكمة ازدادت خلال الأشهر الأخيرة، باعتبارها نقطة مؤثرة في حركة الإمداد والانتشار العسكري، كما استخدمتها قوات الدعم السريع في مراحل سابقة كنقطة انطلاق لعمليات باتجاه مدينة الدلنج.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر العسكري في جنوب كردفان، وسط مخاوف من تأثير التصعيد على حركة المدنيين والطرق الحيوية بين المدن والمناطق المحيطة.

