تأجيل اجتماعات جيبوتي للحوار السوداني إلى أجل غير مسمى

3 Min Read

أفادت مصادر سياسية متطابقة بتأجيل الاجتماعات المقررة في العاصمة الجيبوتية جيبوتي، والتي كان من المزمع عقدها خلال الفترة من 16 إلى 18 ديسمبر الجاري، دون تحديد موعد جديد لانعقادها. وأوضحت المصادر أن قرار التأجيل جاء بناءً على طلب من تحالف السودان التأسيسي «تأسيس»، الذي أبدى تحفظه على توقيت الاجتماعات لارتباطه بترتيبات داخلية خاصة بالتحالف.

وكان من المنتظر أن يلتقي عدد من القوى السياسية السودانية في جيبوتي بدعوة مشتركة من الاتحاد الإفريقي، ومنظمة الإيقاد، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية، لمناقشة مسار الحوار السوداني–السوداني ووضع إطار لعملية سياسية موازية تهدف إلى الإسهام في وقف الحرب، وذلك وفق بيان صادر عن مجلس وزراء خارجية دول الرباعية.

وذكرت مصادر داخل تحالف «تأسيس» أن الاعتراضات لم تقتصر على توقيت الاجتماع، بل شملت عدداً من البنود الواردة في الدعوة، من بينها الموقف من مشاركة بعض الكيانات السياسية. وفي سياق متصل، أعلن رئيس حركة جيش تحرير السودان، مني أركو مناوي، مقاطعته للاجتماعات، معترضاً على مشاركة تحالف «تأسيس»، ومعبّراً عن مخاوفه من طريقة إدارة العملية السياسية. وتعكس هذه المواقف المتباينة حجم الخلافات القائمة بين القوى السياسية حول ترتيبات المشاركة وشكل الحوار المرتقب.

وكانت قوى سياسية مناهضة للحرب، إلى جانب الكتلة الديمقراطية المقرّبة من سلطة بورتسودان، قد شاركت خلال الأشهر الماضية في اجتماعات برعاية الاتحاد الإفريقي والإيقاد، وبدعم من القاهرة والحكومة السويسرية. وأسهمت تلك اللقاءات في تقليص بعض الخلافات، غير أن استمرار التباينات بشأن إشراك بعض التحالفات، وعلى رأسها «تأسيس»، أدى إلى تعقيد المشهد وتأجيل اجتماعات جيبوتي.

وأكد مصدر مطلع أن اللجنة الخماسية التابعة للاتحاد الإفريقي قررت تأجيل اجتماعها في جيبوتي إلى أجل غير مسمى، بعد أن كان مقرراً منتصف ديسمبر. وأضاف أن الجهة المنظمة أخطرت جميع الأطراف المدعوة رسمياً بقرار التأجيل، مع الإشارة إلى احتمالات لعقد الاجتماع في يناير 2026، في حال تهيأت الظروف. ويأتي ذلك في ظل تباين واضح في مواقف القوى السياسية، حيث أعلن تحالف قوى الثورة «صمود» استعداده للمشاركة، مقابل تحفظات أبدتها الكتلة الديمقراطية على مشاركة تحالف «تأسيس».

وفي تطور متصل، التقى وفد من التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة «صمود» في أديس أبابا، يوم الأربعاء، بوزيرة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية، ريم العبلي–رادوفان. وناقش الوفد تطورات الحرب في السودان وتداعياتها الإنسانية، مؤكداً ضرورة إنهاء الصراع ورفض الحلول العسكرية، والدعوة إلى مسار سياسي يقود إلى مستقبل مدني ديمقراطي.

من جانبها، أكدت الوزيرة الألمانية دعم حكومة بلادها للشعب السوداني، واستمرار تقديم المساعدات الإنسانية، إلى جانب مساندة مبادرات السلام الرامية إلى إنهاء العنف. وضم وفد «صمود» رئيس مكتب العلاقات الخارجية بابكر فيصل، ودرية محمد، وخالد عمر، فيما شارك في اللقاء مسؤولون من الوزارة الألمانية والسفير الألماني لدى السودان.

Share This Article