انهيار جديد في قيمة الجنيه السوداني مع تجاوز الدولار حاجز 3750 جنيهاً

3 Min Read

سجّل الجنيه السوداني تراجعاً كبيراً أمام العملات الأجنبية اليوم الخميس 11 ديسمبر 2025، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية وتوسع اختلالات السوق، حيث بلغ سعر بيع الدولار الأميركي في السوق الموازي 3750 جنيهاً، فيما وصل الريال السعودي إلى 1000 جنيه، والجنيه المصري إلى 78.78 جنيهاً، والدرهم الإماراتي إلى 1021.79 جنيهاً. كما ارتفع اليورو إلى 4360.46 جنيهاً والجنيه الإسترليني إلى 5000 جنيه.

هذه القفزات تمثّل مستويات تاريخية جديدة تعكس استمرار تراجع القدرة الشرائية للجنيه وشحّ المعروض من النقد الأجنبي، إلى جانب توسّع الفجوة بين أسعار السوق الموازي والبنوك التجارية.

منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، فقد الجنيه السوداني ما يقارب خمسة أضعاف قيمته مقارنة بما قبل الأزمة، نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد، وتراجع الاحتياطيات، وتزايد الطلب على النقد الأجنبي. كما ساهم تغيّر السيطرة الميدانية على الموارد الحيوية — بما في ذلك النفط والذهب والمناطق الزراعية — في إعادة تشكيل الخريطة الاقتصادية وتراجع تدفقات الإيرادات.

وتُعد ولاية كردفان من أكثر المناطق تأثيراً على حركة السلع والإمدادات، نظراً لموقعها الاستراتيجي باعتبارها عقدة مواصلات رئيسية. استمرار الاشتباكات فيها ضاعف تكاليف النقل والتأمين، وانعكس مباشرة على أسعار الوقود والدواء والغذاء.

تزامن الانهيار النقدي مع أزمة إنسانية متفاقمة؛ إذ تشير تقارير حديثة إلى أنّ 97% من أسر الخرطوم تواجه نقصاً في الغذاء، وسط انهيار الخدمات الصحية وارتفاع أسعار السلع الأساسية. كما تعرقلت جهود المنظمات الدولية بسبب القيود المفروضة على بعض المناطق، ما جعل الاستجابة للأزمة الغذائية أكثر صعوبة، ورفع من احتمالات ارتفاع معدلات الوفيات المرتبطة بالجوع والمرض.

هذه الظروف تشكّل بيئة تضخمية ممتدة يصعب احتواؤها دون تحسن أمني وفتح ممرات إنسانية مستقرة.

على الصعيد الإقليمي، تلقي التوترات حول البحر الأحمر والممرات البحرية بظلالها على تدفقات الاستثمار والتمويل، في وقت تواجه فيه السياسة النقدية والمالية في السودان تراجعاً في الفعالية نتيجة استمرار النزاع وارتفاع كلفة رأس المال.

كما أدى انتشار التسعير بالدولار في قطاعات واسعة من الاقتصاد إلى تعميق الفجوة بين المناطق المستقرة نسبياً والمناطق المتأثرة بالنزاعات، وزاد من ضبابية المشهد الاستثماري.

ترجّح توقعات اقتصادية أن يتجاوز سعر الدولار 5000 جنيه خلال عام 2026 إذا لم يتحقق أي اختراق في مسار وقف إطلاق النار أو فتح الممرات الإنسانية. وتُعد أشهر ديسمبر ويناير من الفترات التي يرتفع فيها الطلب على النقد الأجنبي بسبب الاستيراد الغذائي وموسم رمضان.

كما يتوقع محللون أن يؤدي تآكل القدرة الشرائية للسكان وتراجع الثقة المؤسسية إلى تسريع انتقال ارتفاع أسعار الصرف إلى أسعار السلع والخدمات، ما يزيد من هشاشة الوضع المعيشي.

العملةالسعر بالجنيه السوداني
الدولار الأمريكي3750
الريال السعودي1000
الجنيه المصري78.78
الدرهم الإماراتي1021.79
اليورو4360.46
الجنيه الإسترليني5000
الريال القطري1027.39
Share This Article