القاهرة تشهد تشييع الإعلامي السوداني محمد محمود «حسكا»

2 Min Read

شيّع المئات، جثمان الإعلامي السوداني محمد محمود، المعروف بلقب «حسكا»، إلى مثواه الأخير في العاصمة المصرية القاهرة، بعد تأكيد الجهات الطبية أن الوفاة طبيعية. وكان الراحل قد عُثر عليه متوفياً داخل شقته بالقاهرة، عقب انقطاع التواصل معه لساعات، ما دفع أصدقاءه إلى التوجه إلى مقر إقامته للاطمئنان عليه.

وأثار نبأ وفاة «حسكا» حالة من الحزن في الأوساط الإعلامية السودانية والمصرية، نظراً لما يتمتع به من حضور لافت ومسيرة إعلامية امتدت لسنوات، ارتبط خلالها اسمه بعدد من البرامج التي حظيت بمتابعة واسعة.

اشتهر محمد محمود بأسلوبه الخاص في تقديم البرامج، معتمداً بشكل أساسي على العامية السودانية، وهو ما أسهم في خلق علاقة مباشرة وقريبة مع الجمهور. ويُعد من أبرز إعلاميي قناة النيل الأزرق خلال فترة ازدهارها بين عامي 2007 و2016، حيث قدم برنامج «أف أم 100» في الفترة الصباحية، واستطاع من خلاله جذب شريحة واسعة من المستمعين عبر التفاعل المباشر والاتصالات الهاتفية.

وعمل الراحل في قناة النيل الأزرق لنحو 13 عاماً، قبل أن يتوقف عن العمل فيها، وهو ما كان قد أشار إليه في وقت سابق عبر مقطع مصور تحدث فيه عن تجربته المهنية وتحدياتها.

خلال سنوات الحرب، تنقل «حسكا» بين عدة مناطق داخل السودان، حيث نزح في البداية إلى ودمدني بولاية الجزيرة، ثم انتقل إلى بورتسودان، قبل أن يغادر لاحقاً إلى مصر. وعكست هذه الرحلة جانباً من واقع النزوح الذي عاشه كثير من السودانيين، وهو ما تناوله في محتواه الإعلامي خلال تلك الفترة.

في القاهرة، اتجه الراحل إلى تقديم محتوى إعلامي عبر منصات البودكاست، متناولاً قضايا الحرب والنزوح وأوضاع السودانيين في الداخل والخارج. وجاء هذا التحول في ظل توقف عدد كبير من المؤسسات الإعلامية داخل السودان، ما دفعه إلى استخدام المنصات الرقمية لمواصلة التواصل مع جمهوره.

وأكد إعلاميون وصحفيون أن رحيل محمد محمود يمثل خسارة للمشهد الإعلامي السوداني، لما عُرف عنه من اجتهاد وقدرة على مخاطبة الجمهور بلغة بسيطة وقريبة، مستلهماً الثقافة الشعبية والأمثال المحلية في أسلوبه. وترك «حسكا» بصمة مميزة في مجال الإعلام، ستظل حاضرة في ذاكرة متابعيه وزملائه.

Share This Article